والمرة الأخرى مثل الأولى سواء
وذكر الواقدي عن أم أيمن قالت كانت بوانة صنما تحضره قريش وتعظمه وتنسك له وتحلق عنده وتعكف عليه يوما إلى الليل في كل سنة فكان أبو طالب يحضره مع قومه ويكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحضر ذلك العيد معهم فيأبى ذلك
قالت حتى رأيت أبا طالب غضب عليه ورأيت عماته غضبن يومئذ أشد الغضب وجعلن يقلن إنا لنخاف عليك مما تصنع من اجتناب آلهتنا ويقلن ما تريد يا محمد أن تحضر لقومك عيدا ولا تكثر لهم جمعا فلم يزالوا به حتى ذهب فغاب عنهم ما شاء الله ثم رجع مرعوبا فزعا فقلن له ما دهاك قال إني أخشى أن يكون بي لمم فقلن ما كان الله عز وجل ليبتليك بالشيطان وفيك من خصال الخير ما فيك فما الذي رأيت قال إني كلما دنوت من صنم منها تمثل لي رجل أبيض طويل يصيح بي وراءك يا محمد لا تمسه
قالت فما عاد إلى عيد لهم حتى نبيء صلى الله عليه وسلم وعلى آله
وما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة تزوج خديجة بنت خويلد فيما ذكره غير واحد من أهل العلم