فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1604

( زين البيوت التي خلوا مساكنها % فأصبحت منهم وحشا خليات )

( أقول والعين لا ترقا مدامعها % لا يبعد الله أصحاب الرزيات )

وكان هاشم بن عبد مناف قد قدم المدينة فتزوج بها سلمى بنت عمرو أحد بني عدي بن النجار وكانت قبله عند أحيحة بن الجلاح فيما ذكر ابن إسحاق

قال وكانت لا تنكح الرجال لشرفها حتى يشترطوا لها أن أمرها بيدها إن كرهت رجلا فارقته

فولدت لهاشم عبد المطلب فسمته شيبة فتركه هاشم عندها حتى كان وصيفا أو فوق ذلك

ثم خرج إليه عمه المطلب ليقبضه فيلحقه ببلده وقومه فقالت له سلمى لست بمرسلته معك

فقال لها المطلب إني غير منصرف حتى أخرج به معي إن ابن أخي قد بلغ وهو غريب في غير قومه ونحن أهل بيت شرف في قومنا نلي كثيرا من أمرهم ورهطه وعشيرته وبلده خير له من الإقامة في غيرهم أو كما قال

وقال شيبة لعمه المطلب فيما يزعمون لست بمفارقها إلا أن تأذن لي

فأذنت له ودفعته إليه فاحتمله فدخل به مكة مردفة على بعيره فقالت قريش عبد المطلب ابتاعه

فبها سمي شيبة عبد المطلب

فقال المطلب ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم قدمت به من المدينة

وذكر الزبير أن شيبة إنما سمي عبد المطلب لأن عمه المطلب لما قدم به من يثرب ودخل به مكة ضحوة مردفه خلفه والناس في أسواقهم ومجالسهم قاموا يرحبون به ويقولون من هذا معك فيقول عبد لي ابتعته بيثرب فلما كان العشية ألبسه حلة ابتاعها له ثم أجلسه في مجلس بني عبد مناف وأخبرهم خبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت