فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1604

وكان هاشم من أحسن الناس وأجملهم إلى شرف نفسه وكرم فعاله فذكر لقيصر فدعا به فلما رآه وكلمه أعجب به وأدناه

فلما رأى هاشم مكانه منه طلب منه أمانا لقومه ليقدموا بلاده بتجاراتهم فأجابه إلى ذلك وكتب لهم قيصر كتاب أمان لمن أتى منهم

فأقبل هاشم بذلك الكتاب فكلما مر بحي من أحياء العرب أخذ من أشرافهم إيلافا لقومه يأمنون به عندهم وفي أرضهم من غير حلف وإنما هو أمان الطريق

واستوفى أخذ ذلك ممن بين مكة والشام فأتى قومه بأعظم شيء أتوا به قط بركة فخرجوا بتجارة عظيمة وخرج هاشم معهم ليوفيهم إيلافهم الذي أخذ لهم من العرب فلم يزل يوفيهم إياه ويجمع بينهم وبين العرب حتى قدم بهم الشام

فهلك هاشم في سفره ذلك بغزة من أرض الشام

وكان أول بني عبد مناف هلكا

وخرج المطلب بن عبد مناف وهو يسمى الفيض لسماحته وفضله إلى اليمن فأخذ من ملوكهم أمانا لمن تجر من قومه إلى بلادهم ثم أقبل يأخذ لهم الإيلاف ممن كان على طريقه من العرب كما فعل أخوه هاشم حتى أتى مكة ثم رجع إلى اليمن فمات بردمان

وخرج عبد شمس بن عبد مناف إلى ملك الحبشة فأخذ منه أمانا كذلك لمن تجرمن قريش إلى بلاده ثم أخذ الإيلاف من العرب الذين على الطريق إليها حتى بلغ مكة وتوفي بها فقبره بالحجون

وخرج نوفل بن عبد مناف وكان أصغر ولد أبيه إلى العراق فأخذ عهدا من كسرى لتجار قريش ثم أقبل يأخذ الإيلاف ممن مر به من العرب حتى قدم مكة ثم رجع إلى العراق فمات بسلمان من ناحية العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت