فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1604

وكل هذه الأخبار وإن قطعت بعض ما كنا بسبيله من أمر بني قصي فلها أيضا من الإفادة بنحو ما قصدناه وحسن الإمتاع بالشأن المناسب لما اعتمدناه ما يحسن اعتراضها وينظم في سلك واحد مع ما مر من ذلك أو يأتي أغراضها

وعلينا بمعونة الله في تجويد الترتيب لذلك كله تطبيق المنفصل ورد هذه الأحاديث المتفرقة في حكم الحديث المتصل فنطيل ولا نمل ونقصر فلا نخل كل ذلك ببركة المختار الذي يممنا تخليد أوليته وتيمنا بخدمة آثاره وسيرته صلى الله عليه وعلى آله الأكرمين وصحابته

وكنا انتهينا من شأن بني قصي بعده إلى ما تراضوا به بينهم من الصلح على أن تكون السقاية والرفادة لبني عبد مناف وتكون حجابة البيت واللواء والندوة لبني عبد الدار على نحو ما جعله قصي إلى أبيهم

فولى السقاية والرفادة هاشم بن عبد مناف

وذلك أن عبد شمس كان رجلا سفارا قلما يقيم بمكة وكان مقلا ذا ولد كثير وكان هاشم موسرا وكان فيما يزعمون إذا حضر الحج قام صبيحة هلال ذي الحجة فيسند طهره إلى الكعبة من تلقاء بابها فيحض قومه على رفادة الحاج التي سنها لهم قصي و يقول لهم في خطبته يا معشر قريش أنتم سادة العرب أحسنها وجوها وأعظمها أحلاما وأوسط العرب أنسابا وأقرب العرب بالعرب أرحاما

يا معشر قريش إنكم جيران بيت الله أكرمكم الله بولايته وخصكم بجواره دون بني إسماعيل حفظ منكم أحسن ما حفظ جار من جاره وإنه يأتيكم في هذا الموسم زوار الله يعظمون حرمة بيته فهم ضيف الله وأحق الضيف بالكرامة ضيفه فأكرموا ضيفه وزواره فإنهم يأتون شعثا غبرا من كل بلد على ضوامر كالقداح وقد أزحفوا وأرملوا فأقروهم وأعينوهم فورب هذه البنية لو كان لي مال يحمل ذلك لكفيتكموه وأنا مخرج من طيب مالي وحلاله ما لم تقطع فيه رحم ولم يؤخذ بظلم ولم يدخل فيه حرام فواضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت