ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [17 - 10 - 10, 03:39 م] ـ
(19) عبد الرزاق الصنعاني، وأقسام حديثه.
عبد الرزاق: بن همام الصنعاني، من الطبقة التاسعة، توفي -211 - من كبار الحفاظ.
وحديثه ينقسم إلى خمسة أقسام:
1_ ما رواه المتقدمون الحفاظ عن عبد الرزاق، لأنه أصيب بالعمى، ثم أخذ يلقَّنْ، فهذه علة،مثل الإمام أحمد وابن معين وإسحاق بن راهويه، وكلًّ من سمع َ منه قبل (200) فهو متقدم، وهذا أصح شيء!
والتلقين قسمان:
(أ) مرفوض، (ب) مقبول، إن لُقِّن من كتابه، كأبي داود السجستاني، فكان ابنه يجلس تحت المنبر، فيمسك بكتاب أبيه ثم يذكر بداية الحديث ويكمل أبو داود.
2_ رواية الثقات المتقدمين، (صحيح)
3_ رواية الحفاظ المتأخرين، (صحيح)
4_ رواية الثقات المتأخرين، (صحيح)
5_ رواية الضعفاء عنه، ففيها أكثر من علة:
(1) ضعفهم (2) التلقين يعتبر جرحًا، فهو غير مقبول
ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [17 - 10 - 10, 03:43 م] ـ
الأحاديث هذه لا تتقوى (1) ؛ لأن الثقات الأثبات الذين روَوْا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا تخليل اللحية، والمتأخرون قوَّوها، ومنهجهم يختلف عن منهج المتقدمين، وتكلمنا سابقًا.
وقد قلنا إن هناك خمس مناهج:
(1) المتقدمون وهم أهل الحديث
(2) المتأخرون
(3) الفقهاء
(4) الحنفية
(5) بين بين!
فينبغي أن يأخذ الإنسان منهج المتقدمين، ولا أعلم في هذا العصر على منهجهم إلا (المعلمي) وقدْ توفي!
فمنْ منهج المتأخرين:
(1) تضعييف الأحاديث الصحيحية، بل وصل بهم إلى تضعيف البخاري ومسلم.
(2) تصحيحُ الأحاديث الضعيفة، فحديثٌ يقول عنه أبو حاتم (منكر) والبخاري (باطل)
ثم تصحَّح! ولا شكَّ أن الشيخ ناصر الدين الألباني (من كبار علماء الحديث في هذا العصر) لكن يستعمل منهج المتأخرين -تقريبًا-
فلذلك وضع عنده كثير من الأخطاء، ويخالف المتقدمين، معْ أنَّه من أحسنْ من تكلم في هذا العصر في علم الحديث.
والناس -للشيخ ناصر- ثلاثة (عله قصد كتبه) :
(1) شخصُ مقلدٌ له تقليدا أعمى، وهو الغالب على طلابه، وتجدْه يقول عن حديثِ في البخاري (انظر السلسلة) وقد تكلمنا على هذه المسألة مرات، لكن ينبغي أن يستعمل الإنسان منهج المتقدمين، باستقراء كتبهم.
وأحسن ما ألف في ذلك (شرح علل ابن رجب) للترمذي، بل لعل الحافظ ابن حجر لا يستطيع أن يجيء بمثل هذا الكتاب، والثاني (النكت) لابن حجر، فقد أشار لمنهج المتقدمين، وكذلك (تنقيح التحقيق -والله أعلم-) لابن عبد الهادي
من أراد التمكَّنَ في الحديث فليقرأ كتبًا ثلاثةً:
1_ كتاب البخاري 2_ الترمذي 3_ النسائي.
وذلك بالتعرفِ على مناهجهم، فإنهم تلاميذ الإمام أحمد والإمام علي بن المديني، وقد طبقوا قواعدهم تطبيقًا عمليًا في كتبهم.
(3) عدم النظر إلى المتن، بل النظر إلى الإسناد، فتصحَّحُ أحاديث منكرة، مثل (التسمية من الفاتحة)
وليس هذا مجال الكلام على هذا الشيء، فقد تكلمنا عليه سابقًا عدة مرات، والله أعلم.
(1) يعني الشيخ (أحاديث تخليل اللحية، فلم يثبت منها حديث واحد، وهو قول أبي حاتم وأحمد وابن المنذر والعقيلي، لكن ثبت عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم في المصنف أنهما كان يخلِّلان اللحية، وشبه اتفاق على مشروعية تخليل اللحية) .
ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [17 - 10 - 10, 04:10 م] ـ
(ناقشَ الشيخَ رجلٌ، فاستطرد الشيخ في كيفية المناقشة)
فقال:
لا بأس أن يناقش الإنسان، لكن مذهب أهل الحديث أن لا يناقشوا، بل كانوا ينكرون عليهم، ويسمونهم أهل النقاش، فمجالس الإمام مالك والثوري، كأن على رؤوسهم الطير، فنحن نذكر المسألة بأدلتها، فإنْ رأيتها صحيحة فخذْ بها، وإلا فاضرب بها عرض الحائط، والمسألة اجتهادية، والأمر واسع.
ونحن جربنا النقاش، فقد يسب أحدُنا الآخرنا، بل يصل إلى التكفير، والبغض!
فبعض الإخوان يظن أن النقاش هو الأولى، وليس بصحيح! بل من صفات طالب العالم أن لا يناقش كثيرًا وما نقل عن السلف قليلٌُ جدًا، وهذا يدلي بحجته، وهذا بحجته، لكن أحيانا نتناقش ساعتين أو ثلاثة، والكلام هو هو أنا أعيد الكلام وهو يعيد كلامه، ليس هذا كلامي، بل هو منهج أهل السلف.
فتجد مما يؤيد هذا الشيء، أنَّ الإمامَ أحمد لا يناقش، بل لا يذكر الدليل أحيانًا! لأنه لا يقول شيئًا إلا بدليل، لكن مثلنا يجب أن نقول الدليل، ومسألة الاستحسان مذهب أهل الرأي.
لا أريد أن يكون عند الإخوان في نفسه شيء على هذا الكلام! أنا ذكرت الأدلة على ما قلت، ونستفيد من بعضنا.
ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [17 - 10 - 10, 04:15 م] ـ
(22) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، ومنكراته.
عبد الله بن محمد بن عقيل: تابعي من الطبقة الرابعة، توفي بعد -140 - ولا يحتجُّ به لثلاثة أدلة:
1_ الجمهور على تضعيفه 2_ الجرح المفسر -سوء الحفظ- 3_ له أحاديث منكرة.
فمنها (هذا الحديث وهو مخالف لما ثبت في الصحيح)
ومنها (أن النبي مسح رأسه بفضل ماءٍ بقي في يديه، وهو مخالف لما ثبت في حديث بن زيد وعلي أنه مسح بماء جديد، وسيأتي)
ومنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم كفّن في سبعة أثواب، وهو مخالف لحديث عائشة أنه كفن في ثلاثة)
وليس بمكثر ولا بالمقل! وأحاديثه تبلغ (60) والأحاديث المنكرة عليه (8) فإنْ تفرد بحديثٍ فلا يحتج به! وقد بحثناه سابقًا وذكرنا الأحاديث المنكرة عليه، بعد التتبع له.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)