فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63316 من 67893

14_ العلمُ من صفات ِ الله تعالى , أما الجهمية فإنهم ينفون أسماءَ اللهِ وصفاتِه , ويقول"إضافتها إلى الله مجاز", والمعتزلةُ ينفون الصفات ويقولون"اسمه عليمٌ بلا علم ٍ"فليس العلمُ صفةً قائمةً به , والحق الذي عليه أهل السنة والجماعة ِ ومن اتبعهم بإحسان ٍ أنه عليمٌ بعلم ٍ , وأن العلم صفته سبحانه وتعالى , قال تعالى"أنزله بعلمه"وقال"ولا يحيطون به علما ً"وعلمه تعالى علمٌ أزليٌّ لا يتجدد

ومعنى قوله"وضرب لهم آجالًا"أي أن الله ضرب لعباده آجالًا يموتون , فالمقتولُ ميت بأجله , هذا عند أهل ِالسنة.

وعند المعتزلة"إن القاتلَ قد قطع َ على المقتول ِ أجلَه , فيمكن أنه سيعيشُ مائة سنةً , لكن اعتدى القاتِلُ فقتله وهو ابنُ عشرين سنة ً , فضيَّع عليه القاتل ثمانين سنة"نعوذ بالله ِ من الجهل والضلالة , بل المقتولُ ميّت بأجله , وجعل الله لانقضاء الآجال ِ أسبابا ً فمن الناس ِ من يموتُ بأسباب ٍ سماوية ٍ لا دخلَ لأحد ٍ من الناس , ومنها ما له سبب كالقتل!!.

فالآجال والأعمار مقدرة بيد الله ِ , وقد تطولُ وقد تنقص , لأسباب ٍ كوينة وشرعية فأما الشرعية: كبر الوالدين وصلة ِ الرحم , ويكون البر والصلة مكتوبًا عند الله عزوجل , فيطيلُ الله عمره , وفي الحديث"من أحب أن ... وينسأ له في أثره فليصل رحمه"وفي الحديث"ولا يزيدُ في العمر ِ إلا البر"

وجوبُ الإيمان ِ بالقدر

وأمرهم بطاعتِه , ونهاهم عن معصيتِه ....

15_ قول المشركين"لو شاءَ الله ُ ما أشركْنا"يتضمن أنهم يقرون بالقدر وبمشية ِ الله , لكنها -كلمةُ حقٍّ أريدَ بها باطلٌ -! فهم يقولون ذلك معارضة ً لما جاءت به الرسل من الأمر بعبادة ِ الله , ونهيهم عن الشِّرك.

والجبريّة -المنستبون للمسلمين- يقال لهم"مشركية"لأنهم بمنهجهم شابهوا المشركين الذين قالوا"لو شاء الله ما أشركنا"

16_ الهدايةُ المضافةُ إلى الله ِ المتعلِّقة ِ بالمكلف ِ نوعان:

1_ هدايةٌ عامة -للمؤمن والكافر- وهي:هدايةُ الدلالة والبيان ِ والإرشاد ِ لسبيل ِ الخير والشر كما قال تعالى"وهديناه النجدين"وقال"وأما ثمود فهديناهم"أي دلهم.

2_ هدايةُ التوفيق: لقبول ِ الحق , وإلهامِ الرشد , وشرح الصدر قال تعالى"فمن يريد اللهُ أن يهديَه يشرح صدره للإسلام فهاتان ِ هدايتان ِ: الأولى (هداية عامة) والثانية (هدايةٌ خاصة) وهي التي لا يملكها إلا الله , وأما الأولى فقد جعلها الله للرسل ِ , كما قال تعالى"وإنك لتهدي إلى صراط ٍ مستقيم ٍ""

وأنكرت ِ المعتزلةُ (هداية التوفيق) لأنهم أخرجوا أفعال العباد ِ عن مشيئة ِ الرب سبحانه وتعالى , وإنما أثبتوا الهداية العامة.

الفرق بين النَّبيِّ والرسول:

17_ الفرق المشهور"أن النبي أوحي إليه بشرع ٍ جديد ولم يؤمر بتبليغه"والرسول"من أوحي إليه بشرع ٍ جديد ٍ وأمر بتبليغه"وهي غير مستقيم , لأنه يشعر أن النبيَّ الموحى إليه بشرع ٍ جديد هو المكلَّف فقط! وهذا خلاف قوله تعالى"إنا أنزلنا التوراة َ فيها هدى ً ونورٌ , يحكم بها النبيون الذين أسلموا"

والصواب: أن كلَّ نبيٍّ رسولٌ مأمورٌ بالتبليغ ِ , لكن الإرسال على نوعين:

1_ الإرسالُ إلى قوم ٍ مؤمنين ,بتعليمهم , وفتواهم , والحكم بينهم , وهذه وظيفةُ الأنبياء.

2_ الإرسالُ إلى قوم ٍ كفار مكذبين , لدعوتهم إلى الله , وهذه وظيفة ُ الرسل.

وهو الذي اعتمده شيخ الإسلام ِ في"النبوات".

وقالت ِ المعتزلة: إن النبوّة لا تثبتُ إلا بالمعجزات ِ , مثل: عصا موسى ويده , وانشقاق ِ القمر لمحمد عليه الصلاة والسلام. وهذا باطل , فإن من الأنبياء لم تذكر آياتُهم وقال النبي عليه الصلاة والسلام"ما من الأنبياء ِ نبيٌّ إلا أعطيَ ما مثله آمنَ عليه ِ البشر"فالنبوة تثبتُ بغير ِ المعجزات ِ.

هل من الجنِّ رسلٌ؟

18_ اختلف أهلُ العلم في ذلك , فجمهورُ أهل ِ العلم ِ أنَّ الرسلَ من البشر ِ , وأما الجنُّ فمنهمْ دعاةٌ ونذرٌ , وقال تعالى

(وما أرسلنا من قبلكَ إلا رجالًا نوحي إليهم من أهلِ القرى)

واستدلَّ أهلُ القول ِ الثاني بقوله (يا معشر َ الجنِّ والإنس ِ ألم يأتكم رسلٌ منكم يقصّون عليكم ءاياتي وينذرونكم لقاء َ يومِكم هذا) فخاطب الجميع: الجنَّ والإنسَ بقوله (ألم يأتكم رسلٌ) . وقال الجمهور: إن الآية محتملة, وليس صريحةً

والأمر في هذا سهلٌ , والمقصود: أن الجن والإنس مكلفون ,وخلقهم الله لعبادته , وأقام الحجة عليهم , منهم الصالح والطالح. ومن أنكرَ وجودَ الجنِّ فقد كفر!!!

19_ فائدة لغوية: يشترطُ في كونِ المصدر ِ مؤكِّدا ً , أن يكون من لفظ ِ الفعل ِ كـ قمت قيامًا , أو بمعناه كـ قمت وقوفا ً.

وإنَّ القرآنَ كلامُ الله ِ , منه بدا لا كيفيَّة ٍ قولا ً .... وكلام الله تعالى بالحقيقة ِ ليس بمخلوق ٍ ..

20_ القول بخلق ِ القرآن ِ قولٌ مبتدع باطلٌ مبنيٌّ على باطل , فهو مبني أن الله لا يقومُ به كلامٌ , وهذا قولُ الجهيمة والمعتزلة ِ.

وأما الأشاعرةُ فمذهبهم في القرآنِ ملفقٌ , فيثبتونَ الكلامَ لله ِ , ويقولون: إنه تعالى متكلمٌ , والكلام يقومُ به , وهو معنى واحدٌ قديمٌ قائم به لازمٌ لذاتِه , لا تتعلق به المشيئة , لا بحروف وأصوات , ولا يسمع من الله , هذا تحريرُ مذهبِهم.!

وهم يقتربون من الجهمية والمعتزلة ِ , فليسَ بينهم كبيرُ فرق ٍ.

وأهلُ السنَّة ِ والجماعة ِ عندهم: أنَّ القرآن كلامُ الله ِ على الحقيقة ِ كيف ما تصرف: مكتوبًا , ومحفوظًا ,ومسموعًا , ومتلوّا ً.

فإن سمعتَ حديث"إنما الإعمال بالنيات"قلتَ: هذا قول رسول الله , وإن سمعت بيتا لامرئ القيس قلتَ: هذا كلامُ امرئ ِ القيس.

يتبع ... !!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت