فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63090 من 67893

وفي حادثة أخرى يسأل الرجل امرأته عن حبها له فتجيبه أنها لا تحبه فينوي طلاقها ويخبر عمر بذلك، فأرسل عمر إلى المرأة فجاءت فقال لها: أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه؟ فقالت: إنه ناشدني الله فتحرجت أن أكذب، أفأكذب يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، فاكذبي! فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك، فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب!

وهذه من عظيم فقهه رضي الله عنه .. فإن عركت بيتك الأيام وأحسست بجذوة الحب تضعف فتذكر نصيحة عمر!

وكن كريمًا .. وكوني كريمة ..

فإن عين الكريم لا ترى إلا الحسن .. ولا ترى العيب .. وقلبه عامر بالمودة والوفاء ..

وهذا الخلق من الإيمان .. ألم تسمع قول نبيك صلى الله عليه وسلم:"لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر".. أي لا يصح من مؤمن أن يبغضها لأنه إن وجد منها خلقًا لا يعجبه وجد فيها خلقًا يحبه ..

فاجعل"كن رحيمًا"مع"تلاعبها وتلاعبك"وابن بيتًا سعيدًا!

همسة

فن الملاعبة يعطي لبيت الزوجية روحًا تمتليء حبًا .. وتمتليء شوقًا .. وتمتليء سعادة ..

ترى ما وقع أن تقولي له:

قلبي بحب سواكم لا يعبث وفمي بغير الحب ليس يحدث

ترى ما وقع أن تقول لها:

يا كثير الدلّ والغنج لك سلطان على المهج

إن بيتًا أنت ساكنه غير محتاج إلى السرج

الملاعبة تدخل على قلبي الزوجين بهجة دافئة بها تزول الهموم وبها تشرق النفس ..

هي كخيوط النور .. تنساب إلى حجرات البيت فتضيء أركانه وتبعث فيه الحياة ..

إن تطبيق مفهوم"تلاعبها وتلاعبك"لا يعني أن تدور أفلاك الحياة الزوجية حول هذا المحور وحسب ..

فرغم حيوية هذا المفهوم وأهميته فلا يستوي أن نغفل عن حقيقة أنه ركن من بنيان أركانه الأخرى هي الجوانب المتعددة التي ذكرت في أول المقالة ..

فضع"تلاعبها وتلاعبك"جنبًا إلى جنب أخواتها من مفاهيم الحياة الزوجية واجعله بنيانًا يشد بعضه بعضًا تكن أسعد الناس!

لعل كثير ممن يقرأ هذا المقال يهز رأسه موافقًا ..

وفي ظني أن معظمنا على علم بعمق المشكلة وأسبابها لكن الكثير منا يخجل من طرح حلولها ..

فهل يكون لهذا المقال أثر في أن يحدث في بيتكَ أو بيتكِ أمر ما؟

مدونتي drhtayeb.blogspot.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت