فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62889 من 67893

فأجاب فضيلته قائلًا: إذا أتم المسافر الصلاة ناسيًا، فإن صلاته صحيحة، ولكن يسجد للسهو؛ لأنه زاد زيادة غير مشروعة ناسيًا، فإن المشروع في حق المسافر أن يقتصر على ركعتين، إما وجوبًا على مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر، وإما استحبابًا على مذهب أكثر أهل العلم. والله أعلم.

فأجاب فضيلته بقوله: الصحيح أن الصلاة لا تبطل، لأن هذا الشك يأتي على الإنسان كثيرًا بغير اختياره، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حكم من شك في صلاته، وأن الشك على قسمين:

القسم الأول: أن يشك الإنسان في عدد الركعات مع كونه يرجح أحد الطرفين، ففي هذا القسم يبني الإنسان على ما ترجح عنده، فيتم الصلاة عليه، ويسلم، ويسجد للسهو بعد السلام.

القسم الثاني: أن يشك الإنسان في عدد الركعات، ولم يترجح عنده أحد الطرفين، ففي هذا القسم يبني على الأقل، لأنه متيقن، والزائد مشكوك فيه، فيتم على الأقل ويسجد للسهو سجدتين قبل السلام، ولا تبطل صلاته بذلك. هذا حكم الشك في عدد الركعات.

وكذلك لو شك هل سجد السجدة الثانية أم لم يسجد؟ وهل ركع أم لم يركع؟ فإنه إذا كان لديه ترجيح لأحد الطرفين عمل بالراجح وأتم صلاته عليه وسجد للسهو بعد السلام، وإن لم يكن لديه ترجيح لأحد الطرفين فإنه يعمل بالأحوط وأنه لم يأت بهذا الركوع، أوهذا السجود الذي شك فيه، فليأت به وبما بعده ويتم صلاته عليه ويسجد للسهو قبل السلام.

إلا إنه إذا وصل إلى مكان الركن المشكوك فيه تركه، فإن الركعة الثانية تكون بمقام الركعة التي ترك منها ذلك الركن.

فأجاب فضيلته بقوله: إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أو أربعًا، فإنه لا يحل له أن يخرج من صلاته بهذا الشك إذا كانت فرضًا؛ لأن قطع الفرض لا يجوز، وعليه أن يفعل ما جاءت به السنة، والسنة جاءت أنه إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا فلا يخلو من حالين:

إحداهما: أن يشك شكًا متساويًا، بمعنى أنه لايترجح عنده الثلاث أو الأربع، وفي هذه الحال يبني على الأقل. فيبني على أنها ثلاث، ويأتي بالرابعة، ويسجد للسهو قبل أن يسلم.

الحال الثانية: أن يشك شكًا بين طرفيه رجحان على الآخر بمعنى أن يشك هل صلى ثلاثًا أم أربعًا، ولكنه يترجح عنده أنه صلى أربعًا، ففي هذه الحال يبني على الأربع، ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام.

هكذا جاءت السنة بالتفريق بين الحالين في الشك.

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني على ما استيقن في الحال الأولى، وأن يتحر الصواب في الحال الثانية، يدل على أنه لا يخرج من الصلاة بهذا الشك، فإن كان فرضًا فالخروج منه حرام؛ لأن قطع الفريضة محرم، وإن كانت نفلًا فلا يخرج منها من أجل هذا الشك، ولكن يفعل ما أمره به النبي صلى الله عليه وسلم، وإن شاء فليقطعها فإن قطع النافلة جائز، إلا أن العلماء قالوا: يكره قطع النافلة بدون غرض صحيح، هذا إذا لم تكن النافلة حجًا أو عمرة، فإن كانت النافلة حجًا أو عمرة، فإنه لا يجوز قطعهما إلا مع الحصر لقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت