فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44685 من 67893

تَحْوِيل الرِّدَاء، أَوْ هُوَ إِشَارَة إِلَى صِفَة الْمَسْئُول وَهُوَ نُزُول السَّحَاب إِلَى الْأَرْض.

قَوْله: (بَاب رَفْع الْإِمَام يَده فِي الِاسْتِسْقَاء) * ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَة فِي رِوَايَة الْحَمَوِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ، قَالَ اِبْن رَشِيد: مَقْصُوده بِتَكْرِيرِ رَفْع الْإِمَام يَده - وَإِنْ كَانَتْ التَّرْجَمَة الَّتِي قَبْلهَا تَضَمَّنَتْهُ - لِتُفِيدَ فَائِدَة زَائِدَة وَهِيَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَل ذَلِكَ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاء، قَالَ: وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَصَدَ التَّنْصِيص بِالْقَصْدِ الْأَوَّل عَلَى رَفْع الْإِمَام يَده كَمَا قَصَدَ التَّنْصِيص فِي التَّرْجَمَة الْأُولَى بِالْقَصْدِ الْأَوَّل عَلَى رَفْع النَّاس، وَإِنْ اِنْدَرَجَ مَعَهُ رَفْع الْإِمَام. قَالَ: وَيَجُوز أَنْ يَكُون قَصَدَ بِهَذِهِ كَيْفِيَّة رَفْع الْإِمَام يَده لِقَوْلِهِ"حَتَّى يُرَى بَيَاض إِبْطَيْهِ"اِنْتَهَى. وَقَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير مَا مُحَصِّله: لَا تَكْرَار فِي هَاتَيْنِ التَّرْجَمَتَيْنِ، لِأَنَّ الْأُولَى لِبَيَانِ اِتِّبَاع الْمَأْمُومِينَ الْإِمَام فِي رَفْع الْيَدَيْنِ، وَالثَّانِيَة لِإِثْبَاتِ رَفْع الْيَدَيْنِ لِلْإِمَامِ فِي الِاسْتِسْقَاءانظر إلى اختلافهم في تأويل ترجمة البخاري رحمه الله تعالى"!!"

فتح الباري:باب رفع الأيدي في الدعاء:

وفي الحديث الأول * رد على من قال لا يرفع كذا في الاستسقاء بل فيه وفي الذي بعده رد على من قال لا يرفع اليدين في الدعاء غير الاستسقاء أصلًا وَتَمَسَّكَ بِحَدِيثِ أَنَس"لَمْ يَكُنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعيَدَيْهِ فِي شَيْء مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاء"وَهُوَ صَحِيح، لَكِنْ جَمَعَ بَيْنه وَبَيْن أَحَادِيث الْبَاب وَمَا فِي مَعْنَاهَا بِأَنَّ الْمَنْفِيّ صِفَة خَاصَّة لَا أَصْل الرَّفْع وَقَدْ أَشَرْت إِلَى ذَلِكَ فِي أَبْوَاب الِاسْتِسْقَاء، وَحَاصِله أَنَّ الرَّفْعفِي الِاسْتِسْقَاء يُخَالِف غَيْره إِمَّا بِالْمُبَالَغَةِ إِلَى أَنْ تَصِير الْيَدَانِ فِي حَذْو الْوَجْه مَثَلًا وَفِي الدُّعَاء إِلَى حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ، وَلَا يُعَكِّر عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي كُلّ مِنْهُمَا"حَتَّى يَرَى بَيَاض إِبْطَيْهِ"بَلْ يُجْمَع بِأَنْ تَكُون رُؤْيَة الْبَيَاض فِي الِاسْتِسْقَاء أَبْلَغ مِنْهَا فِي غَيْره، وَإِمَّا أَنَّ الْكَفَّيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاء يَلِيَانِ الْأَرْض وَفِي الدُّعَاء يَلِيَانِ السَّمَاء، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَبِتَقْدِيرِ تَعَذُّر الْجَمْع فَجَانِب الْإِثْبَات أَرْجَح. قُلْت: وَلَا سِيَّمَا مَعَ كَثْرَة الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ فِيهِ أَحَادِيث كَثِيرَة أَفْرَدَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي جُزْء سَرَدَ مِنْهَا النَّوَوِيّ فِي"الْأَذْكَار"وَفِي"شَرْح الْمُهَذَّب"جُمْلَة. وَعَقَدَ لَهَا الْبُخَارِيّ أَيْضًا فِي"الْأَدَب الْمُفْرَد"بَابًا ذَكَرَ فِيهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة"قَدِمَ الطُّفَيْل بْن عَمْرو عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ فَادْعُ اللَّه عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اِهْدِ دَوْسًا"وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُون قَوْله"وَرَفَعَ يَدَيْهِ"وَحَدِيث جَابِر"أَنَّ الطُّفَيْل بْن عَمْرو هَاجَرَ"فَذَكَرَ قِصَّة الرَّجُل الَّذِي هَاجَرَ مَعَهُ وَفِيهِ"فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ وَرَفَعَ يَدَيْهِ"وَسَنَده صَحِيح، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم. وَحَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا"رَأَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَر"الْحَدِيث وَهُوَ صَحِيح الْإِسْنَاد. وَمِنْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي"جُزْء رَفْع الْيَدَيْنِ":"رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت