فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43593 من 67893

هذه هي الحقيقة باختصار شديد، أما المدافعون عن من يتعصبون لهم كلما زلوا زلة وارتكبوا حدثا أكبر فكثير منهم لم يتعلموا أصول العقيدة الصحيحة ولم يدروا ما يدور حولهم من واقع - مع كثرة تشدقهم بضرورة معرفة فقه الواقع- وبعضهم لا يعلم شيئا مما يدور ولا حتى أفكار عالمه أو قائد تنظيمه بل يكفي أن تكون الأفكار من المعصوم عنده حتى يبدأ بالتبرير حتى دون نظر في قدر الخطأ الذي صدر وهل هو فعلا مما يجوز الاجتهاد أو يسوغ فيه.

هذا كله ناتج عن التربية السقيمة لكثير من الاتباع على السمع والطاعة وتقديم مصلحة الشخاص على الدين وتقديم الولاء للأفكار والأشخاص على حساب الدين بتأويلات كثيرة وزعم واسع الخطو بوجود مصلحة متوهمة مع غض البصر عن النصوص الشرعية وإهمال جانب الاعتصام بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة أهل السنة والجماعة وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أيها الأفاضل يا من تجادلون عن هؤلأ الموقعين على مثل هذه الوثائق المشؤومة والتي هي صفحات سوداء في تاريخ أصحابها مهما كان قصدهم ... أيها المدافعون تريثوا قليلا وابتعدوا عن التعصب للأسماء التي معظمها أدخل نفسه في مواطن الريب والسوء ثم تلومون من يسيء به الظن.

إن الدعوى لمعرفة قدر العالم وعدم الأخذ بالزلات دعوى حق ولكن من هو العالم الذي تطبق في حقه هذه الآداب؟! أهو من يغير على الثوابت والعقائد ويضرب بها عرض الحائط ويعبث بعقيدة الأمة من أجل حفنة يشركون بالله ليل نهار ويصبون جام حقدهم على المسلمين في كل مكان؟! 1

أهو العالم الذي لا يستطيع التعايش مع إخوانه المسلمين والمجاهدين في كل مكان لاختلافهم معه- ومهما كان هذا الخلاف فلن يصل إلى حجم الخلاف بين المسلم والنصارى- ثم هو مع ذلك يدعو لاحترام الرأي الآخر والتعايش ... إلخ هذه السلسلة والمقولة الكاذبة الخاطئة؟!!

والسئلة كثيرة وكثيرة ... وليعلم المدافعون أن هذه الوثائق جزء من دين جديد يراد له أن يتربى عليه المسلمون في وقت هم بحاجة إلى من يثبتهم على أصول دينهم ويأخذ بأيديهم ويصدع بكلمة الحق إن كان عالما بدلا من تشتيت المسلمين وزعزعة العقيدة في نفوس ضعفاء المسلمين مع ضعفها أصلا وتكالب الأمم عليهم، وكل من يتابع وضع المسلمين اليوم يعلم أكثر من هذا، ولو لم يكن بيننا وبينهم اختلاف في الدين يحملنا على معاداتهم وبغضهم والبراءة منهم، لكانت أفاعيلهم هذه تكفي في ذلك، ولولم يكن عند الإنسان دين يحمله على بغضهم وعداوتهم فإن (الشهامة) و (الرجولة) و (الأنفة) تجعله يأنف من استجدائهم والخضوع لهم وطلب التعايش معهم والتهنئة لهم بالكفر الذي لم يسوغه أحد في تاريخ الإسلام، بعد أن بلغ بهم الطغيان حدًا لا يتصوره عقل، فلم يسلم من شرهم مصر، ولم تخل من خبثهم أرض، وبعد أن فتكوا بالمسلمين في كل مكان، وقد كانت العرب في جاهليتها الجهلاء تأنف من الركون إلى العدو ولو كان أقوى منهم، فكان شعارهم: (مت كريمًا، ولا تعش ذليلًا) .

وليعلم من يدافع دون أن يدري أن فضل العبد، وعلمه، و سابقته في الدين، لا تعني أن يقبل ما يقوله من باطل، أو أن يترك فلا يرد عليه؛ فإن هذا هو أصل عبادة الأحبار والرهبان، كما قال تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) قال أبو البختري: أما إنهم لو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله تعالى ما أطاعوهم، ولكن أمروهم: فجعلوا حلال الله تعالى حرامه، وحرامه حلاله، فأطاعوهم.

ولهذا كثر التحذير من زلة العالم، لأن العالم مظنة الإتباع، فإذا زل؛ زلت أمم معه، قال عمر رضي الله عنه: (ثلاث يهدمن الدين: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون) ، وروي نحوه عن أبي الدرداء وسلمان رضي الله عنهما، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (ويل للأتباع من عثرات العالم، قيل وكيف ذلك؟ قال: يقول العالم برأيه ثم يجد من هو أعلم منه برسول الله صلى الله عليه وسلم فيترك قوله ذلك ثم تمضي الأتباع) ، وقال الإمام مالك: ليس كل ما قال رجل قولا - وإن كان له فضل - يتبع عليه، يقول الله عز وجل: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم لله وأولئك هم أولو لألباب) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت