ـ [عيسى بنتفريت] ــــــــ [10 - 10 - 07, 12:28 م] ـ
من أحكام عيد الفطر
د. يوسف بن عبدالله الأحمد
أولًا: الاستعداد لصلاة العيد بالتنظف، ولبس أحسن الثياب: فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع:"أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى"وهذا إسناد صحيح.
قال ابن القيم:"ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه". (زاد المعاد 1/ 442) .
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا لبس أحسن الثياب للعيدين. قال ابن حجر:"روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين". (فتح الباري 2/ 51) .
ثانيًا: يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وترًا: ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا"أخرجه البخاري.
ثالثًا: يسن التكبير والجهر به ـ ويسر به النساء ـ يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:"أن رسول الله كان يخرج في العيدين .. رافعًا صوته بالتهليل والتكبير .." (صحيح بشواهده، وانظر الإرواء 3/ 123) . وعن نافع:"أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام، فيكبر بتكبيره"أخرجه الدارقطني بسند صحيح.
ومن صيغ التكبير، ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه:"أنه كان يكبر أيام التشريق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد"أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح.
تنبيه: التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، و لا عن أحد من أصحابه. والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد.
رابعًا: يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشيًا؛ لحديث علي رضي الله عنه قال:"من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيًا"أخرجه الترمذي، وهو حسن بشواهده.
خامسًا: يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق"أخرجه البخاري.
سادسًا: تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها. بلا أذان ولا إقامة. و هي ركعتان؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات. و يسن أن يقرأ الإمام فيها جهرًا بعد الفاتحة سورة (الأعلى) في الركعة الأولى و (الغاشية) في الثانية، أو سورة (ق) في الأولى و (القمر) في الثانية. وتكون الخطبة بعد الصلاة، ويتأكد خروج النساء إليها، ومن الأدلة على ذلك:
1.حديث عائشة رضي الله عنها:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان يكبر في الفطر والأضحى؛ في الأولى سبع تكبيرات، و في الثانية خمسًا"أخرجه أبو داود بسند حسن، وله شواهد كثيرة.
2.و عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة والعيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) أخرجه مسلم.
3.و عن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال:"كان يقرأ فيهما ب (ق والقرآن المجيد) و (اقتربت الساعة وانشق القمر) "أخرجه مسلم.
4.وعن أم عطية رضي الله عنها قالت:"أُمرنا أن نَخرجَ، فنُخرج الحُيَّض والعواتق، وذوات الخدور ـ أي المرأة التي لم تتزوج ـ فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم"أخرجه البخاري ومسلم.
5.وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"شهدت صلاة الفطر مع نبي الله و أبي بكر و عمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة"أخرجه مسلم.
6.و عن جابر رضي الله عنه قال:"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة"أخرجه مسلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)