ـ [محمد بن عبد الجليل الإدريسي] ــــــــ [25 - 09 - 07, 03:52 م] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
يسألني بعض الإخوة حول مسألة تقع في المسجد و هي إدخال بعض الآباء أطفالهم إلى المسجد لكن الذي يقع أن الأطفال يلعبون في المسجد بصوت مرتفع و في كثير من الأحيان يزعجون المصلين خصوصا في الصلوات السرية و قد تكون أحداث كاللعب بالعصي و ما شابه ذلك.
فما حكم ذلك و هل هناك ضابط في المسألة و جزاكم الله خيرا.
ـ [ابو عبدالعزيز المشرفي] ــــــــ [25 - 09 - 07, 05:59 م] ـ
لعل في هذه الفتوى جواب لسؤالك
عنوان الفتوى الإتيان بالأطفال للمساجد
المفتي العلامة الدكتور / عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
رقم الفتوى 11897
تاريخ الفتوى 24/ 6/1426 هـ -- 2005 - 07 - 31
السؤال
هناك من الإخوة أئمة المساجد الذين يغضبون من أناس يأتون بأولادهم إلى المساجد، وأحيانًا هؤلاء الأولاد يلعبون وقد يشوشون على المصلين وبعكس ذلك فهناك أُناس لا يأتون بأولادهم إلى المساجد، والبعض يصلون وهم يحملون أولادهم في أيديهم، وأيضًا إنني سمعت أن الحسن والحسين رضي الله عنهما قد صعدا على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فما هو الصواب في ذلك؟ علمًا بأن هذا قد يحصل كثيرًا في المساجد ويسبب مشاجرة بين الأئمة وأُناس من الآباء.
الجواب
الذي ينبغي أن لا يأتوا بالأولاد الصغار إلى المساجد، وخاصة إذا كانوا يلعبون أو يشوشون، وإنما يؤتى بالأولاد الذكور إذا بلغ أحدهم سبع سنين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع) أخرجه أحمد وأبوداود بسند حسن.
فإذا كان الولد مؤدبًا لا يشوش ولا يؤذي فلا بأس أن يأتي ويجلس في مؤخرة المسجد،
وأما قصة الحسن والحسين فإن ظاهر الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما أتى بهم، وإنما هم أتوا ودخلوا المسجد، وليس فيه أنهم يشوشون ويؤذون،
وقد ثبت في السنة الصحيحة (أن الحسن ركب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، وتأخر النبي صلى الله عليه وسلم في السجود وقال: كرهت أن أقوم من السجود حتى يقضي نهمه من الركوب) أو كما قال عليه الصلاة والسلام،
والحديث أخرجه أحمد والنسائي وابن أبي شيبة والحاكم من حديث شداد بن الهاد رضي الله عنه بسند صحيح،
و كما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام (كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها) ،أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، فمثل هذا لا بأس به،
فإذا وجد أطفال في المسجد، جاء بهم وليهم أو جاءوا هم ولا يشوشون على المصلين فلا بأس بذلك، والله الموفق.
المصدر
ـ [محمد بن عبد الجليل الإدريسي] ــــــــ [26 - 09 - 07, 02:40 م] ـ
جزاك الله خيرا على الإفادة.