ـ [علي تميم] ــــــــ [13 - 09 - 07, 03:09 م] ـ
جاء في اللقاء الشهري (33) للشيخ العلامة: محمد بن صالح العثيمين رحمه ما يلي وكان إجابة لسؤال
فأليكم السؤال والجواب:
[السؤال:] فضيلة الشيخ .. يهتم كثير من الأئمة بكثرة المصلين معه في رمضان، ولو كان على حساب صلاة الفريضة، أو على العبادة: ومن ذلك: الأذان للعشاء قبل الوقت المحدد بربع ساعة لكي يخرج مبكرًا. ثانيًا: ترك الاستعاذة من عذاب القبر وفتنة الدجال في صلاة التراويح، لكي يخرج أيضًا مبكرًا. ثالثًا: التخفيف في صلاة العشاء مع أنها فريضة وهي أحب العمل إلى الله، وإطالته لصلاة التراويح. رابعًا: الاقتصار في التسبيح بعد الصلاة -أعني: الفريضة- على أقل القليل، والاستمرار على ذلك طيلة الشهر. خامسًا: عدم الاطمئنان في الركوع والسجود، حتى ولو قرأ وجهًا في الركعة فإنه لا يزيد على ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود. إلى غير ذلك، فما نصيحتك للأئمة في هذه النقاط بالتفصيل؟
الجواب: وأزيده أيضًا: ترك الاستفتاح في أول كل صلاة. نقول: أولًا: ولي الأمر قرر أن أذان العشاء بعد مضي ساعتين من غروب الشمس، فهل أمر بمحرم؟ لا. لأن تأخير صلاة العشاء أفضل من تقديمها، ثم إن تأخيرها إلى مضي ساعتين بعد غروب الشمس أرفق بالناس، حتى يجلس بعد صلاة المغرب من يتعشى منهم ويتعشى بهدوء ومن يتقهوى ويتوضأ كذلك، فهو أرفق بالناس، وطاعة ولي الأمر في غير المعصية طاعة لله، ومعصية ولي الأمر في غير المعصية معصية لله، ولهذا إذا قرر ولي الأمر أن الأذان في العشاء في الساعة الثانية أي: بعد مضي ساعتين من الغروب فأرى أن يجب امتثاله، وهل فاتنا شيء؟ حتى الفضيلة يا إخواني ما فاتتنا؛ لأن صلاة العشاء الأفضل فيها التأخير، لو قال قائل: ولي الأمر لو قال: أخروا نصف ساعة عن الوقت العادي، هذا أمر بترك الفضيلة؟ نقول: هذا غير صحيح، أنت لا تفهم الفضيلة، الفضيلة كلما أخرت فهو أفضل، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج وقد ذهب عامة الليل في صلاة العشاء قال: (إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي) وليس على الأمة بمشقة إذا أخر أذان العشاء إلى الساعة الثانية، أي: إلى بعد ساعتين بعد الغروب. ثانيًا: يقول: إنه يعجل في صلاة العشاء، يقرأ فيها سور قصيرة، ويمكن الركوع والسجود أيضًا يقصره، وهذا خطأ، أيهما أفضل: الفريضة أو النافلة؟ الفريضة. الشيخ: الفريضة أفضل؟ النافلة زيادة خير هداكم الله إذا قلت: السلام عليكم، وقال الثاني: عليك السلام، أيهما أفضل: قولي أنا: السلام، أو قوله: وعليك السلام؟ أنا أفضل منه، مع أن رده واجب وسلامي سنة. إذًا .. الآن نسأل: هل السنة أفضل في قيام رمضان أو الفريضة؟ الفريضة أفضل، والدليل: نقلي وعقلي: الدليل النقلي: قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه قال: (وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه) هذا كلام رب العالمين، رواه عنه أصدق الخلق عليه الصلاة والسلام. إذًا .. الفريضة أفضل من النوافل، فهي أحق بأن يتأنى فيها الإنسان أكثر من التأني في التراويح. والدليل العقلي: أن الواجب أفضل من التطوع، أنه لولا تأكده ما أوجبه الله، فلم يوجبه الله على عباده إلا لأنه أحب إليه ولأنه أوكد، فلم يجعل للإنسان خيارًا في الواجب بل جعله حتمًا عليه، وهذا يدل على أن الواجب أفضل من التطوع، وأن الإنسان ضرورته إلى الواجب أعظم من ضرورته إلى التطوع. بقي الإشكال الذي أوردته: ابتداء السلام أفضل من رده، لماذا؟ لأن أصل رد السلام مبني على ابتداء السلام، فلولا أني ابتدأت بالسلام ما رد عليَّ، فمن ثم صار ابتداؤه أفضل؛ لأنه يترتب عليه الرد الذي هو الواجب، فصار الابتداء فيه تطوع وواجب؛ تطوع لأنه ابتداء، وواجب لأنه ذريعة إلى الرد الذي هو واجب. هذا محظور كونه يقصر في صلاة العشاء ويتأنى في التراويح خطأ .. خطأ في الأول، أما التأني في التراويح فنحن نحمده على ذلك. ثانيًا: ترك الاستفتاح. أكثر الذين يصلون التراويح يستفتحون في أول تسليمة فقط، والباقي لا، سبحان الله!! لماذا تترك الاستفتاح؟ أليست التسليمة الثانية مستقلة عن الأولى؟ بلى. لو بطلت الثانية لم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)