فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41953 من 67893

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [23 - 10 - 07, 02:33 م] ـ

سؤال:

يدعي بعض الآباء أن دورهم ينتهي عند تبيين الحلال والحرام لأطفالهم، وعلى أطفالهم (13 - 18 سنة) عندئذ الاختيار، فهل على الآباء منع الحرام بكل الطرق أم عليهم فقط التوضيح؟ وإلى أي حد يجب على الآباء منع أبنائهم من ارتكاب ما هو حرام؟. ويظن بعض الآباء أنه بوصول الطفل لسن البلوغ تنتهي مسئوليتهم عنهم، ويكون الابن حينها مسئولًا عما اكتسب من ذنوب وآثام، ولا شيء عليهم أن يبينوا لأبنائهم ما هو حرام وفعله الأبناء، فهل هذا صحيح؟ أم أن على الآباء مسئولية لا تنتهي عن أبنائهم، وعن منعهم من فعل الحرام حتى لو كان بعد النصح والتبيين؟. جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله

أولا:

ذكرنا في أجوبة عديدة، المسؤلية الكبيرة الملقاة على عاتق الآباء تجاه أبنائهم، وأنها ليست فقط في البيان والتعليم، وإنما هي بالتأديب والتربية، والرعاية والعناية، بشتى الوسائل الممكنة للوالدين.

انظر أجوبة الأسئلة رقم (10016( http://www.islam-qa.com/index.php?ref=10016&ln=ara ) ) ، (20064(http://www.islam-qa.com/index.php?ref=20064&ln=ara ) ) ، (103526(http://www.islam-qa.com/index.php?ref=103526&ln=ara ) ) .

فإذا قدِّر أن كان أحدٌ من الأولاد - ذكورًا أو إناثًا - على خلاف الشرع في تطبيق الأوامر، أو فعل النواهي، وكان عاصيًا لوالديه فيما يأمرانه به من الشرائع والأخلاق: فإن على الوالدين بذل مزيد من الجهد في هدايته، بالترغيب تارة، وبالترهيب أخرى، وبسلوك سبيل النصح له بتكليم من يثقون به من الأساتذة، أو الأقرباء ليشاركوهم في توجييهم ونصحهم، كما ينبغي لهما المداومة على الدعاء لهذا العاصي بالهداية، وعدم الملل من ذلك.

سئل علماء اللجنة:

"أفيدكم أنني طاعن في السن، ولي ولدان (توءم) ، ويدرسان في الصف الثالث المتوسط، وأرغب أن يكونا مستقيمين، ويذهبا معي إلى المسجد لأداء الصلاة، إلا أنهما أحيانا يرفضان ذلك، وأطلب الدعاء لهما، وما هي الطريقة التي يمكن استخدامها لإصلاحهما؟ علمًا أنني أبلغت إدارة المدرسة عن هذا الموضوع، حفظكم الله، ورعاكم."

فأجابوا:

نوصيك بالاستمرار في مناصحة أبنائك، وعدم اليأس، وأن تستعمل الطرق النافعة في تربيتهم وتوجيههم، فتارة بالترغيب، وتارة بالترهيب، وغرس محبة الله ورسوله في قلوبهم، وإبعادهم عن جلساء السوء، وترغيبهم في مجالسة الصالحين، وتحذيرهم من وسائل الإعلام المفسدة، وقبل ذلك وبعده كثرة اللجوء إلى الله سبحانه بالدعاء بصلاحهم واستقامتهم، وهذا مما مدح الله به عباده الصالحين فقال جل وعلا: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) الفرقان/ 74.

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ صالح الفوزان، الشيخ بكر أبو زيد.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (25/ 288) .

وكما ترين فإن ما ذكره العلماء الأفاضل واضح بيِّن في أنه يجب العناية بالأولاد وتربيتهم وتعليمهم، ونهيهم عن المنكر، وعد تمكينهم من فعله، وأن هذا ليس من التشدد في شيء، وأنه يجب التلطف مع العاصي منهم، وبذل السبل المتعددة في توجيهه ونصحه وإرشاده، ولو بلغت معاصيه ما بلغت؛ فإنه جزء من الأسرة لا يمكن التخلي عنه بسهولة.

ثانيا:

متى تنتهي مسئولية الأهل عن أولادهم؟

فرَّق العلماء بين ولاية الابن والابنة، وقال جمهورهم باستمرار ولاية أهلها، ووجوب العناية بها حتى بعد بلوغها، وبعد زواجها.

وفي"الموسوعة الفقهية" (8/ 204، 205) :

عند الحنفيّة: تنتهي ولاية الأب على الأنثى إذا كانت مسنّةً، واجتمع لها رأي، فتسكن حيث أحبّت حيث لا خوف عليها، وإن ثيّبًا لا يضمّها إلاّ إذا لم تكن مأمونةً على نفسها، فللأب والجدّ الضّمّ، لا لغيرهما كما في الابتداء.

وتنتهي ولاية الأب على الغلام إذا بلغ وعقل واستغنى برأيه، إلاّ إذا لم يكن مأمونًا على نفسه، بأن يكون مفسدًا مخوفًا عليه، فللأب ولاية ضمّه إليه لدفع فتنةٍ أو عارٍ، وتأديبه إذا وقع منه شيء.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت