ـ [أبو عبادة الهاشمي] ــــــــ [03 - 10 - 07, 11:19 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أيه الإخوة الكرام .. هذا سؤال أطرحه بين أيديكم
شرّقتُ فيه وغرّبت .. ولا زلت .. مترددًا .. لا أدري ماذا أفعل .. وماهو الأصلح في حقي ..
أيه الأحبة ..
عندي مسجد كبير .. أصلي فيه امامًا بالناس الصلوات المفروضة والتراويح والتهجد
وقد أتيت بمن يعينني
وطرأت لي فكرة قبل دخول رمضان بأن أعتكف في المسجد النبوي في العشر الأواخر
وفي الحقيقة لم يسبق لي أن أعتكفت إلا قبل 15 سنة تقريبًا ويعلم الله أن الدنيا قد لعبت بنا ذات اليمين وذات الشمال .. فأحتاج إلى أن ألملم شعث قلبي .. واصلح مافسد منه .. ولن يكون ذلك إلا بأن أبتعد تمامًا وأنقطع للعبادة بعيدًا عن حي ومجتمعي الذي لا أسلم من اشغال الناس لي فيه
فبماذا تشيرون علي بارك الله فيكم علمًا بأني وجدت من ينوب عني في المسجد .. مع أن أهل المسجد بعضهم متعلق بي ولا يريد مني الذهاب وترك المسجد ...
وقد احترت كثيرًا .. علمًا بأني أرى صلاح قلبي سيكون باعتكافي بإذن الله كما ذكرت فما هو الحل الذي ترونه مناسبًا ..
ولكم مني الدعاء والثناء
أبو عبادة الهاشمي
ـ [عبدالملك السبيعي] ــــــــ [04 - 10 - 07, 01:09 ص] ـ
حالي مشابه إلا أني لست بجانب المسجد النبوي .. وقد قررت اليوم قبل المغرب ترك المسجد والانشغال بنفسي لأن حالها كيت وكيت، وأنا شاب في العشرين.
ـ [ابو هبة] ــــــــ [04 - 10 - 07, 02:09 ص] ـ
أخي أبا عبادة, تأمل هذا من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فلعلك تجد فيه الإجابة:
(وَقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَصْلٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ: هَلْ الْأَفْضَلُ لِلسَّالِكِ الْعُزْلَةُ أَوْ الْخُلْطَةُ؟ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَإِنْ كَانَ النَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا؟ إمَّا نِزَاعًا كُلِّيًّا وَإِمَّا حَالِيًّا. فَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ: أَنَّ الْخُلْطَةَ تَارَةً تَكُونُ وَاجِبَةً أَوْ مُسْتَحَبَّةً وَالشَّخْصُ الْوَاحِدُ قَدْ يَكُونُ مَأْمُورًا بِالْمُخَالَطَةِ تَارَةً وَبِالِانْفِرَادِ تَارَةً. وَجِمَاعُ ذَلِكَ: أَنَّ الْمُخَالَطَةَ إنْ كَانَ فِيهَا تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَهِيَ مَأْمُورٌ بِهَا وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَعَاوُنٌ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ فَهِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فَالِاخْتِلَاطُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي جِنْسِ الْعِبَادَاتِ: كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ هُوَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ. وَكَذَلِكَ الِاخْتِلَاطُ بِهِمْ فِي الْحَجِّ وَفِي غَزْوِ الْكُفَّارِ وَالْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ وَإِنْ كَانَ أَئِمَّةُ ذَلِكَ فُجَّارًا وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْجَمَاعَاتِ فُجَّارٌ وَكَذَلِكَ الِاجْتِمَاعُ الَّذِي يَزْدَادُ الْعَبْدُ بِهِ إيمَانًا: إمَّا لِانْتِفَاعِهِ بِهِ وَإِمَّا لِنَفْعِهِ لَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَلَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ أَوْقَاتٍ يَنْفَرِدُ بِهَا بِنَفْسِهِ فِي دُعَائِهِ وَذِكْرِهِ وَصَلَاتِهِ وَتَفَكُّرِهِ وَمُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ وَإِصْلَاحِ قَلْبِهِ وَمَا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ فَهَذِهِ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى انْفِرَادِهِ بِنَفْسِهِ؛ إمَّا فِي بَيْتِهِ، كَمَا قَالَ طاوس: نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ بَيْتُهُ يَكُفُّ فِيهَا بَصَرَهُ وَلِسَانَهُ، وَإِمَّا فِي غَيْرِ بَيْتِهِ. فَاخْتِيَارُ الْمُخَالَطَةِ مُطْلَقًا خَطَأٌ وَاخْتِيَارُ الِانْفِرَادِ مُطْلَقًا خَطَأٌ. وَأَمَّا مِقْدَارُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كُلُّ إنْسَانٍ مِنْ هَذَا وَهَذَا وَمَا هُوَ الْأَصْلَحُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ فَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ خَاصٍّ كَمَا تَقَدَّمَ) .
وفقك الله لكل خير, آمين.
ـ [أبو خالد السلمي] ــــــــ [04 - 10 - 07, 02:30 ص] ـ
أشير عليك بأن تعتكف في مسجدك فتجمع الحسنيين
ـ [أبو عبادة الهاشمي] ــــــــ [04 - 10 - 07, 03:40 ص] ـ
الأخ عبدالملك السبيعي
إذًا أنت ترى برأيي بأن تعتكف وتهتم بصلاح قلبك وتوكل غيرك
الأخ ابو هبة شكرًا لأضافتك
وهذا الكلام
فَاخْتِيَارُ الْمُخَالَطَةِ مُطْلَقًا خَطَأٌ وَاخْتِيَارُ الِانْفِرَادِ مُطْلَقًا خَطَأٌ. وَأَمَّا مِقْدَارُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كُلُّ إنْسَانٍ مِنْ هَذَا وَهَذَا وَمَا هُوَ الْأَصْلَحُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ فَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ خَاصٍّ كَمَا تَقَدَّمَ
زادني حيرة .. فأنا أرى الأصلح لي الاعتكاف بعيدًا عن مسجدي
الأخ أبو خالد السلمي
لا أخفيك بأن هذه الفكرة فكرت فيها جيدًا
لكني لا زلت مترددًا واخاف أن أنشغل عن نفسي بغيري وهذ الواقع
إذا اشتد ما بي كان أكبر حيلتي له وضع كفي على خدي واسكتُ
من يفيدنا بما يشفي صدري ويذهب همي وله الدعاء
أبو عبادة الهاشمي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)