ـ [عبدالعليم] ــــــــ [08 - 07 - 07, 12:19 ص] ـ
-تغطية رأس الرجل هل هي سنة أم عادة؟
-هل عدم تغطية الرأس في بلد يغطى فيه يعتبر أمر منهيًا عنه؟
-بما نغطي الرأس بالعمامة أم بالشماغ أم بالطاقية أم بالطربوش؟
-هل من بحث مكتوب في هذه المسألة؟
هل تغطية الرأس من الواجبات الشرعية؟
سؤال:
هل يمكن أن تخبرني باسم عالم أو مذهب يقول بوجوب تغطية الرأس للرجال؟.
الجواب:
الحمد لله
لا نعلم أحدًا من العلماء قال بوجوب تغطية الرأس على الرجال، وقد عدَّه طائفة من العلماء من المستحبات، وجعلوا كشف الرأس أمام الناس من خوارم المروءة، وخاصة إذا كان من كبار السن أو من العلماء، فإن كشف الرأس من هؤلاء أقبح منه من غيرهم.
والصحيح أنه ليس من خوارم المروءة في كل زمان ولا في كل بيئة، بل يختلف الحكم بذلك باختلاف عادات الناس.
وقد قسم الشاطبي رحمه الله ما اعتاده الناس إلى قسمين:
القسم الأول:
ما دل الدليل الشرعي على حسنه أو قبحه، فالمرجع في هذا إلى الشرع ولا عبرة بما اعتاده الناس.
مثل كشف العورات، فإنه قبيح نهى عنه الشرع وإن اعتاده كثير من الناس.
ومثل إزالة النجاسة فإنه أمر حسن أمر به الشرع وإن كان كثير من الناس لا يبالي بملابسة النجاسة ولا يتنزه عنها.
القسم الثاني: ما اعتاده الناس ولم يرد دليل من الشرع على نفيه أو إثابته.
وهذا القسم نوعان:
الأول: عادات ثابتة لا تتغير كوجود شهوة الطعام والشراب.
الثاني: عادات مغيرة، فيتغير كون الفعل حسنًا أو قبيحًا باختلاف المجتمعات.
ومثل الشاطبي لهذا النوع بقوله: مثل كشف الرأس: فإنه يختلف بحسب البقاع في الواقع، فهو لذوي المروءات قبيح في البلاد المشرقية، وغير قبيح في البلاد المغربية، فالحكم الشرعي يختلف باختلاف ذلك، فيكون عند أهل المشرق قادحًا في العدالة، وعند أهل المغرب غير قادح.
"الموافقات" (2/ 284) .
والحاصل أن تغطية الرأس للرجال من الأمور التي يرجع فيها إلى ما عتاده الناس، وينبغي للرجل موافقة عادات المجتمع الذي يعيش فيه ما لم يخالف الشرع، وحتى لا يوقعه التميز عنهم في اللباس أو غيره في الشهرة المنهي عنها شرعًا.
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
السؤال
هل ثبت عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه كان يستر رأسه في كل أحواله؟ وهل سنة ستر الرأس للرجال؟ أم أنها علامة المسلمين؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
من عادة العرب - في الجزيرة خاصةً - ستر رؤوسهم بالعمائم، ولبس الإزار والرداء في الغالب، وقد كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ لا يخرج عن عادة قومه في اللباس، وفي التحايا وأنواع الأطعمة، وغير ذلك من العادات إلا ما كان متضمنًا لمحذور شرعي.
ومن جملة ما كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ يوافق فيه عادة قومه تغطية الشعر في اللباس بالعمامة ما لم يكن محرمًا، وهذا يقطع به كل من له أدنى نظر في الأحاديث الشريفة، والسيرة النبوية.
وتغطية الرأس - على الصحيح من أقوال العلماء - ليس من باب التعبد، بل هو من باب العادات، فإذا كانت عادة القوم أن يغطوا رؤوسهم فالسنة تغطية الرأس، وإلا فلا.
ولهذا لم ينقل أن الصحابة _رضي الله عنهم_ أنكروا على المسلمين الذين قدموا من الأمصار - للحج أو العمرة بعد اتساع الفتوح - طريقة لبسهم، ولم يأمروهم بأن يلبسوا كما كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ يلبس؛ لأنهم فهموا أن هذا من باب العادات، ولم يكونوا ينكرون إلا ما تضمن محذورًا شرعيًا، كلبس جلود السباع، أو لبس جلود الميتة - مثلًا - والله أعلم.
فضيلة الشيخ د. عمر المقبل
ـ [أبو شهيد] ــــــــ [08 - 07 - 07, 04:40 ص] ـ
جزاكم الله خيرًا , على التوضيح
حدثني أحد الجاميه أنها بدعه!!
ـ [الشيشاني] ــــــــ [08 - 07 - 07, 04:33 م] ـ
سمعت أن الشيخ أبا بكر الجزائري - المدرس بالمسجد النبوي - لما سئل عن تغطية الرأس في الصلاة قال إنه مستحب، وكأنه علله أن العبد يستحب له أن يقوم للصلاة في أحسن صورة، لأنه يقوم أمام الله - سبحانه وتعالى - وسواء قال الشيخ ذلك أم لا فهل يكون تغطية الرأس في الصلاة"من باب التعبد"، وإن كان يبقى في الأحوال الأخرى على أنه عادة؟
وكذلك سمعت أن هناك أثرا عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: لا تصل برأس مكشوفة، ولا تمش بين الناس برأس مكشوفة. فلما سألت الشيخ عن الأثر قال إنه في"المصنفات"، ولم أجده لأتحقق من صحته. طبعا هذا أيضا راجع إلى اعتبار تغطية الرأس عادة أم لا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)