فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39419 من 67893

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [12 - 06 - 07, 03:34 م] ـ

سؤال:

1.كثيرًا ما تجادلني زوجتي حول ثيابي، حيث إني أقوم بخياطتها ورقعها أحيانًا، ولا ألبس غالي الأثمان إطلاقًا، بل دائما أشتري ما هو رخيص من الثياب، فثيابي بالية نوعًا ما، وكثيرًا ما يقال لي إن ذلك يعطي صورة سيئة عن"الملتزمين"، وأنا أفعل ذلك من باب الزهد، وأسوة بنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، ولا ننسى قصة عمر رضي الله عنه وقميصه، فما الحل؟ وخاصة أننا نعلم أن في هذا الزمان من لا يعلم معنى الزهد، فأنا لا ألبس الساعات الغالية، ولا أشتري أقلامًا وأي تحف، من جهة أخرى: فإن عملي كموظف بنك يتطلب أن أكون في قمة الأناقة، أرشدوني، وكيف نوفق بين ذلك وبين أن هناك من الصحابة (لا أذكره) رضوان الله عليهم من كان إذا لبس الأبيض والجديد استبشر به الرسول الكريم. 2. أنا لا ألبس الجيد من النعال، حيث إني أذكر أنه عن عمر رضي الله عنه عندما نصح أحد الصحابة باستبدال نعله المريح بآخر رخيص، ولكن إن فعلت ذلك فسوف تقسو قدمي، وأتهم بعدم الاهتمام بمنظري، وأني مخالف، وكيف نوفق مع مدخل الرياء في هذا المطلب؟ وهل يعد ذلك إيذاءً للنفس - وبخاصة أنه مثلا في الشتاء لا أتكلف بتدفئة نفسي، بل لا أمانع من التعرض للبرد للإحساس وتذكر الفقراء -؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

قولك عن نفسك إنك"تعمل في بنك": إن كان هذا البنك من البنوك الربوية: فلا يحل لك العمل به، ولو في أي وظيفة فيه.

وقد ذكرنا في هذا في الموقع فتاوى متعددة في حكم العمل في البنوك الربوية، وأنه حرام، ولا يجوز العمل بها، فانظر أجوبة الأسئلة: (21113( http://www.islam-qa.com/index.php?ref=21113&ln=ara) ) و (26771( http://www.islam-qa.com/index.php?ref=26771&ln=ara) ) .

ثانيًا:

ثمة حقائق وأحكام لا بدَّ لك من الوقوف عليها لتعلم ما أخطأت فيه وما أصبتَ:

1.خير الهدي هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد لبس من أنواع الثياب، وكان يتجمل للوفود، ولصلاة العيد، ولصلاة الجمعة، وندب للتجمل لها، وأقرَّ من رغب أن يكون ثوبه حسنًا، ورغَّب بظهور أثر نعمة الله على عباده، مع تواضع تام، وزهد شرعي، وهذا أكمل الهدي لمن اقتدى به صلى الله عليه وسلم.

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَوْ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ - (وفي رواية"والعيد") - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. رواه البخاري (846) ومسلم (2068) .

حُلة: ثوب من قطعتين.

سيراء: مخطط بالحرير.

لا خلاق: لا نصيب ولا حظ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: (مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ) . رواه ابن ماجه (1095) وصححه البوصيري، والألباني في"صحيح ابن ماجه".

والشاهد من الحديث إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه على قوله بالتجمل منه صلى الله عليه وسلم للوفود والجمعة والعيد، وهذا هو واقعه صلى الله عليه وسلم، وإنما أنكر النبي صلى الله عليه وسلم كونها من حرير.

والحديث: بوَّب عليه البخاري قوله"باب من تجمَّل للوفود".

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:

وشاهد الترجمة منه: قول عمر"تجمَّل بها للوفود"، وأقرَّه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

"فتح الباري" (10/ 501) .

وقال بدر الدين العيني - رحمه الله:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت