ـ [ابو البراء عامر] ــــــــ [02 - 08 - 07, 08:25 ص] ـ
الحمد لله رب العالمين
أحبتي طلاب العلم يكثر اليوم بين الناس من يتمسك بظاهرة تربية الشعر وكذلك حلق الشعر
كاملًا وهذه الظاهرة بين أفراط وتفريط
وأمل من طلاب العلم التوضيح والتبين في هذه المسالة وكلًا يدلوا بدلوه حتى تعم الفائده
ذكر أبن قدامة في المغني
حكم اتخاذ شعر الراس وتربيته
واتخاذ الشعر أفضل من أزالته ثم أورد على ذلك أدلة نقلها عن الإمام أحمد رحمه الله ومنها:
1 -أن الإمام أحمد سئل عن الرجل يتخذ الشعر فقال: سنة حسنة لو أمكننا اتخذناه
2 -وقال أحمد أيضًا: كان للنبي صلى الله عليه وسلم ُجمة
3 -وقال في بعض الأحاديث: (إن شعر النبي صلى الله عليه وسلم كان إلى شحمة أذنيه) رواه إلامام أحمد
وفي روايه: (الى منكبيه)
4 -مارواه البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (مارايت ذا لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه) رواه البخاري واحمد في المسند
واللمة: أي ماوصل من الشعر إلى شحمة الأذنين
والجمة: ما طال عن ذلك بأن يصل إلى المنكبين
وقال ابن قدامة رحمة الله
يستحب أن يكون شع الأنسان - أي الذكر - على صفة شعر النبي صلى الله عليه وسلم إذا طال إلى منكبيه وإن قصر فإلى شحمة أذنيه , ولو أطاله فلا باس
ويستحب ترجيل الشعر وإكرامه. لما رواه ابو دواد عن ابي هريرة مرفوعًا: 0 من كان له شعر فليكرمه) رواه ابو داود
مسالة حلق الراس
قال ابن قدامه في المغني
اختلف الرواية عن أحمد في حلق الراس فعنه أنه مكروه وأورد ما يلي على ذلك
1 -قوله صلى الله عليه وسلم في الخوارج: (سيماهم التحليق) وفي لفظ: (محلقة رؤوسهم) رواه مسلم
2 -ماروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا توضع النواصي إلا في حج أو عمره) خرجه الدارقطني
3 -وروى أبو موسى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس منا من حلق) خرحه أحمد في المسند
4 -قول ابن عباس: (الذي يحلق راسه وهو في المصر شيطان)
5 -وروي عن الإمام أحمد: كانوا يكرهون ذلك
والرواية الثانية عن الإمام أحمد: عدم كراهة لحلق جميع الراس
قال حنبل: كنا نحلق رؤوسنا في حياة ابي عبد الله فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا
والمروي عنه رحمه الله أنه كأن يحلق راسه وسطًا وأن المكروه الحلق بالموسى وإبراؤه حتى لا يبقى له أثر لئلا يتشبه بالخوارجة إلا في الحج والعمرة فالحلق افضل
ـ [خالد بن محمد الحربي] ــــــــ [02 - 08 - 07, 09:35 ص] ـ
قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله:
(جرت عادة الناس ألا يُتَخَّذ الشعر؛ ولذلك علماؤنا الكبار أول من نذكر من العلماء الكبار شيخنا عبد الرحمن بن السعدي وكذلك شيخنا عبد العزيز بن باز وكذلك المشايخ الآخرون كالشيخ محمد بن إبراهيم وإخوانه وغيرهم من كبار العلماء لا يتخذون الشعر؛ لأنهم لا يرون أن هذا سنة، ونحن نعلم أنهم لو رأوا أن هذا سنة لكانوا من أشد الناس تحرِّيًا لاتباع السنة. فالصواب: أنه تَبَعٌ لعادة الناس، إن كنت في مكان يعتاد الناس فيه اتخاذ الشعر فاتخذه وإلا فلا) .
لقاءات الباب المفتوح
السؤال فضيلة الشيخ: عبدالله بن صالح الفوزان أثابكم الله ونفع الله بعلمكم سؤالي هو: هل من السنة اتخاذ الشعر، أم أنَّ هذا الأمر من باب العادات التي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.
الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فقد قال الإمام أحمد- رحمه الله:"هو سنة، لو نقوى عليه اتخذناه ولكن به كلفة ومؤنة"اه
انظر:"الوقوف والترجل"للخلال ص (118 - 119) ،"الفروع" (1/ 129) .
ودليل ذلك: أن الرسول صلى الله عليه وسلم فعله.
والقول الثاني: قال بعض أهل العلم: اتخاذ الشعر من باب العادات، وليس من العبادات، فيتبع الإنسان فيه عادة بلده، انظر:"مجموع الفتاوى" (21/ 116 - 119) ،"أحكام أهل الذمة" (2/ 749) ،"فتاوى ابن عثيمين" (11/ 119) .
وهذا هو الأظهر -إن شاء الله- لأنه لو كان سُنَّة وشريعة لأمر به النبي صلى الله عليه وسلم كما أمر بإعفاء اللحية، فلما سكت عنه علم أنه ليس بسنة. وقال في رأس الصبي: «احلِقهُ كُلُّهُ أو اتركهُ كُلُّهُ» لما حلق بعضه وترك بعضه. والحديث هذا قد أخرجه عبد الرزاق (19564) ، وعنه أحمد (9/ 437) ، وعنه أبو داود (4195) ، وأخرجه النسائي (8/ 130) ، قال ابن عبد الهادي في"المحرر"ص (36) :"هذا إسناد صحيح، ورواته كلهم أئمة ثقات". وقال ابن كثير في"إرشاد الفقيه" (1/ 33) :"إسناده صحيح".
قالوا - رحمهم الله - ولو كان سُنَّة لقال: اتركه.
قالوا أيضًا: ولأنه صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَليُكْرِمْهُ» وهذا الحديث أخرجه أبو داود (4163) من حديث أبي هريرة. وحسَّنه الحافظ في"فتح الباري" (10/ 368) وصححه الألباني في"الصحيحة"رقم (500) . .
فقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ كَانَ» يفيد أنه راجع لاختيار الإنسان، فيكون تقييده بعادة أهل بلده مناسبًا إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)