ـ [محمد بن علي البيشي] ــــــــ [30 - 10 - 07, 07:38 م] ـ
تحذير المتغابي
بما في التدخين من الآثامِ و الأوصابِ. [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn1)
* إن الله تعالى نهى عباده المؤمنين عن كل ما يضر أبدانهم، وينقص دينهم، وحثهم على سبرِ أسباب الحياة المفعمة بالصحة والطمأنينة؛ في المأكل والمشرب، فقال (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) ، الخبائث كل ما يستخبثُه الطَّبع، وتستقذره النفس، وكان تناوله سببًا للضرر والمرض.
فمن أشد الخبائث انتشارًا في عصرِنا بل وفي بلدِنَا خاصة؛ سيجارة التبغ، إذ أصبح مباحًا جائزًا كما عبَّر بذلك حالُ أصحابِه لا منطوقهم، تبعًا لجهلهم بمصلحتهم التي حفظها لهم الإسلام من خلال تشريعه، بل أصبحتَ ترى الصغار والكبار والنساء على حدٍّ سواء؛ تختلفُ وسائلُ تعاطيهم له، ومنشأه، و إظهاره وإخفاءه، بل أثرى الجانبَ الرجولي عند المراهقين كما يظنون و يخرصون.
وفي هذه العجالة؛ سأعرض تأريخ التبغ، ومكونات تلك اللفافة الأنيقة الجذابة، وأسباب التعاطي، وبعض الأضرار التي يعلمها غالب المدخنين، وأثر استنشاق ذلك الدخان على غير المُدخن ممن يُجالسونه، وغيرها ..
· تأريخها:
بدأت في دول أوروبا عام 1492 م، وأول من اكتشفها في ذلك الوقت (كريستوفر كولومبس) عند أناس كان يلفُّون أوراقًا بهد تجفيفها، ويشعلون أحد طرفيها، ويستنشقون الآخر في أُنوفهم، فنقل هذه العادة إلى أسبانيا ليتم بذلك توقيعه على أسوأ اكتشاف في التاريخ إلى العالم، وهو (( التدخين ) ).
· مُكوِّناتُها:
لم يسأل البعض من المدخنين عن سر تلك اللفافة البيضاء الأنيقة، فأُجيبُه عن هذا
اللغز الذي بات مكشوفًا، إلا عند معاند، أو متغابي:
أولًا:
النيكوتين: يحتوي على مادة سامة جدا من أقوى السموم الموجودة، ويُستخدم أصلا كمُبيد حشري قاتلٍ لها، والكمية المتوفرة في سيجارة واحدة تكفي لو حُقنت بالوريد؛ أن تُميت المحقونةَ فيه.
ثانيًا:
البولونيوم: مادة لها نشاط إشعاعي؛ بسبب السماد الفوسفاتي المستخدم في المزارع.
ثالثًا:
القطران: مادة صمغية سوداء ن مستخدمة في الأساس لصنع المتفجرات، ومواد الطلاء، وسفلة الطرق.
رابعا:
أول أكسيد الكربون: وهو نفس الغاز السام المنبعث من ماسورة عادم السيارات.
بالإضافة إلى مواد سامة ومهيجة للأغشية، مثل (الأمونيا، ساند هيدوجين .. ) إذ أثبت المختبر الأمريكي وجود (39) مادة سامة وخطيرة جوف السيدة الأنيقة.
· بعض أبرز الأضرار:
1.أمراض الجهاز التنفسي: سرطان الرئة، سرطان الأنف والبلعوم الأنفي، سرطان الحنجرة، الالتهاب الشعبي المزمن، السل، انتفاخ الرئة.
2.أمراض القلب والجهاز الدوري: الإصابة بجلطة الشريان التاجي، خفقان القلب السريع، تصلب الشرايين، ارتفاع الضغط في الدم، الإصابة بشرايين المخ، زيادة لزوجة الدم المكونة للجلطة.
3.أمراض الجهاز الهضمي: فقدان الشهية تدريجًا، قصور وظائف الكبد عن العمل الطبيعي ..
4.أمراض الجهاز العصبي: يؤثر النيكوتين على شرايين المخ، فنتيجة له يحدث: الصداع والدوخة و زغللة العينين، ضعف المجهود العضلي، اضطراب الذاكرة والنسيان، الأرق والكسل ..
وعلى غير ذلك من أمراض الجهاز التناسلي، والالتهابات المُزمنة، وضرره البالغ على المرأة الحامل.
· أسباب التعاطي:
1.استخدامها كـ (مُنبّه) :لاحساس البعض بالحيوية والنشاط والتنبه الوقتي.
2.الاستمتاع بإشعال السيجارة، والإمساك بها: حيث يستمتع البعض بإشعال عود الثقاب، والتلويح بالسيجارة لتأكيد شيء، أو النظر إلى حركة معينة.
3.استخدامها كوسيلةٍ للمتعة: يصبح أمتع الأوقات حين يهم بإشعال السيجارة!!.
4.استخدامها كـ (مهدِّئ) : إذ يلجأ إليها في حلِّ غضبِه، والتغلبِ على انفعالاتِ نفسه.
5.استخدامها كـ (مجرَّد عادة) .
6.ضعيفوا الشخصية: الذين يعتبرون الحلَّ الوحيد أو المساعد لإتمام عملية الرجولة هو (التدخين) أمام أمثالهم، أو من ينتقصونهم.
· أثره على مُجالسي الُمدخِّن:
إن دخان السيجارة المحترق في الغرفة لو تنفسها غير المدخن؛ لتعرض لمادة (البنزوبايرين) المُسرطنة، وكأنَّه دخَّن أربع سجائر في ساعة، هذا أبرز الآثار ح وإلا فله حوالي (35) أثرًا سيئًا، فضلًا عن أعظمِها وهو مشاركتُه إيَّاه في الإثم.
· مكاسب الإقلاع:
أولًا و قبل أيةِ نتيجةٍ صحية، التقرب إلى الله تعالى لتبديل الذنوبِ حسنات، هذا إن كانت النية معقودة لله لاغيره.
ثم تتوالى الفوائد والعوائد الصحية تبعا مثل: التخلص من الصداع والدوخة، اصفرار الأسنان، تقليل نسبة الإصابة بالسرطان القاتل، استعادة حاسة الشم الطبيعي، عدم الحاجة للاعتذار أمام الناس كلما اِحْتَجْتَ للتدخين، توفير مبلغ مالي محترم لو ادَّخرت ما تنفقه للتبغ، تصبح قدوة حسنة لأبنائك الذين يُحاكُون تصرفاتِك.
· طرق الإقلاع:
أولا عقد النية الصادقة أن ذلك تخلُّصًا من ذنبٍ عظيم، ثانيًا العزم الذي يتحمّل الصبر والكفاح والمثابرة، ويرفض الإغراءات، ثالثا: راجع أقرب عيادة لمكافحة التدخين وخذ منهم الفائدة والعلاج ....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.