ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [24 - 11 - 07, 06:54 م] ـ
الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد؛
فهذا نقلٌ لآراء ابن تيمية ـ رحمه الله ـ التي نقلها الحافظُ ابن حجرٍ ـ رحمه الله ـ في فتح الباري، وهي قرابة العشرين مسألة.
وآراءُ ابن تيمية التي نقلها الحافظ ابنُ حجرٍ ـ في الفتح ـ على قسمين:
-قسمٌ من الآراء نقلها الحافظ مؤيدًا لها، أو ناسبًا لها إليه عند ذكر المسائل.
-وقسمٌ نقله الحافظُ، وتعقبَّه بالردِّ أو المناقشة.
وسأبدأ ـ إن شاء الله ـ بذكر مسائل القسمِ الأوَّل.
ويظهرُ للقارئ جليًّا سَعَةُ اطّلاع الحافظِ ـ رحمه الله ـ على اختياراتِ الشيخ وآرائه. وهي تندرج تحت مبحث (موارد الحافظ في الفتح)
فإلى المسائل
-المسألة الأولى:
في باب كتابة العلم.
فخرج ابن عباَّس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - يقول: (إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و سلم، وبين كتابه)
قال الحافظ (1/ 209) :
(ظَاهِرُه أَنَّ ابن عَبَّاس كَانَ مَعَهُمْ، وَأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَة خَرَجَ قَائِلًا هَذِهِ الْمَقَالَة. وَلَيْسَ الْأَمْر فِي الْوَاقِع عَلَى مَا يَقْتَضِيه هَذَا الظَّاهِر، بَلْ قَوْل اِبْن عَبَّاس الْمَذْكُور إِنَّمَا كَانَ يَقُولهُ عِنْدَمَا يُحَدِّث بِهَذَا الْحَدِيث ... )
ثم قال: (وَجَزَمَ اِبْنُ تَيْمِيَة فِي الرَّدّ عَلَى الرَّافِضِيّ بِمَا قُلْته) .
-المسألة الثانية:
مسألة تعذيب الميت ببكاءِ أهله.
في (بَاب قَوْل النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: يُعَذَّب الْمَيِّت بِبَعْضِ بُكَاء أَهْله إِذَا كَانَ النَّوْح مِنْ سُنَّته) .
قال الحافظ (3/ 155) :
(سَادِسهَا:
مَعْنَى التَّعْذِيب: تَأَلُّمُ الْمَيِّت بِمَا يَقَع مِنْ أَهْله مِنْ النِّيَاحَة وَغَيْرهَا، وَهَذَا اِخْتِيَار أَبِي جَعْفَر الطَّبَرِيّ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَرَجَّحَهُ اِبْن الْمُرَابِط وَعِيَاض وَمَنْ تَبِعَهُ وَنَصَرَهُ اِبْن تَيْمِيَة وَجَمَاعَة مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ).
-المسألة الثالثة:
في باب ما قيلَ في أولاد المشركين.
قال الحافظ (3/ 246) :
(سَادِسهَا ـ أي سادس الأقوال ـ هُمْ فِي النَّار.
حَكَاهُ عِيَاض عَنْ أَحْمَد، وَغَلَّطَهُ اِبْن تَيْمِيَة بِأَنَّهُ قَوْل لِبَعْضِ أَصْحَابه وَلَا يُحْفَظ عَنْ الْإِمَام أَصْلًا).
-المسألة الرابعة:
في: بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ)
قال الحافظُ: (6/ 289)
( ...."تَنْبِيهٌ":
وَقَعَ فِي بَعْضِ الْكُتُب فِي هَذَا الْحَدِيث"كَانَ اللَّه وَلَا شَيْء مَعَهُ، وَهُوَ الْآن عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ"وَهِيَ زِيَادَة لَيْسَتْ فِي شَيْء مِنْ كُتُب الْحَدِيث، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْعَلَّامَة تَقِيّ الدِّين بْن تَيْمِيَّةَ، وَهُوَ مُسَلَّم فِي قَوْله).
-المسألة الخامسة:
(بَابُ ذِكْر الْجِنّ وَثَوَابهمْ وَعِقَابهمْ)
قال الحافظ (6/ 345) :
( ... وَقَالَ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ: اِتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ عُلَمَاء السَّلَف مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّة الْمُسْلِمِينَ.
وَثَبَتَ التَّصْرِيح بِذَلِكَ فِي حَدِيث"وَكَانَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُبْعَث إِلَى قَوْمه وَبُعِثْت إِلَى الْإِنْس وَالْجِنّ"فِيمَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّار بِلَفْظٍ)
-المسألة السادسة:
في (بَاب فَضْل عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا)
قال الحافظ (7/ 109) :
( .. قَالَ السُّبْكِيّ الْكَبِير: الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ أَنَّ فَاطِمَة أَفْضَل ثُمَّ خَدِيجَة ثُمَّ عَائِشَة، وَالْخِلَاف شَهِير وَلَكِنَّ الْحَقّ أَحَقّ أَنْ يُتَّبَع. وَقَالَ اِبْن تَيْمِيَة: جِهَات الْفَضْل بَيْن خَدِيجَة وَعَائِشَة مُتَقَارِبَة. وَكَأَنَّهُ رَأَى التَّوَقُّف .. )
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
-المسألة السابعة:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)