في (بَاب قِصَّة أَبِي طَالِب)
قال الحافظ (7/ 194) :
(وَاسْمه عِنْد الْجَمِيع عَبْد مَنَافٍ، وَشَذَّ مَنْ قَالَ عِمْرَان، بَلْ هُوَ قَوْل بَاطِل.
نَقَلَهُ اِبْن تَيْمِيَة فِي كِتَاب الرَّدّ عَلَى الرَّافِضِيّ أَنَّ بَعْض الرَّوَافِض زَعَمَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى آدَم وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيم وَآلَ عِمْرَان} أَنَّ آلَ عِمْرَان هُمْ آلُ أَبِي طَالِب وَأَنَّ اِسْم أَبِي طَالِب عِمْرَان وَاشْتُهِرَ بِكُنْيَتِهِ).
-المسألة الثامنة:
في (بَاب هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْر النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -)
قال الحافظ (11/ 170) :
( وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ: لَا تَجُوز إِلَّا عَلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خَاصَّة، وَحُكِيَ عَنْ مَالِك كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَتْ طَائِفَة لَا تَجُوز مُطْلَقًا اِسْتِقْلَالًا وَتَجُوز تَبَعًا فِيمَا وَرَدَ بِهِ النَّصّ أَوْ أُلْحِقَ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى(لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا) وَلِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّمَهُمْ السَّلَام قَالَ"السَّلَام عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَاد اللَّه الصَّالِحِينَ"وَلَمَّا عَلَّمَهُمْ الصَّلَاة قَصَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْل بَيْته، وَهَذَا الْقَوْل اِخْتَارَهُ الْقُرْطُبِيّ فِي"الْمُفْهِم"وَأَبُو الْمَعَالِي مِنْ الْحَنَابِلَة، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب، هُوَ اِخْتِيَار اِبْن تَيْمِيَةَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ).
-المسألة التاسعة:
في (بَاب فَضْل الْفَقْر)
قال الحافظ ـ في مسألة المفاضلة بين الغني والفقير ـ (11/ 275) :
(قُلْت: وَهَذَا كُلّه صَحِيح، لَكِنْ لَا يَدْفَع أَصْل السُّؤَال عَنْ أَيّهمَا أَفْضَل: الْغِنَى أَوْ الْفَقْر؟ لِأَنَّ النِّزَاع إِنَّمَا وَرَدَ فِي حَقّ مَنْ اِتَّصَفَ بِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ أَيّهمَا فِي حَقّه أَفْضَل؟ وَلِهَذَا قَالَ الدَاوُدِيّ فِي آخِر كَلَامه الْمَذْكُور أَوَّلًا: إِنَّ السُّؤَال أَيّهمَا أَفْضَل لَا يَسْتَقِيم، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْعَمَل الصَّالِح مَا لَيْسَ لِلْآخَرِ، فَيَكُون أَفْضَل، وَإِنَّمَا يَقَع السُّؤَال عَنْهُمَا إِذَا اِسْتَوَيَا بِحَيْثُ يَكُون لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْعَمَل مَا يُقَاوِم بِهِ عَمَل الْآخَرِ، قَالَ: فَعِلْم أَيّهمَا أَفْضَل عِنْد اللَّه اِنْتَهَى. وَكَذَا قَالَ اِبْن تَيْمِيَةَ، لَكِنْ قَالَ: إِذَا اِسْتَوَيَا فِي التَّقْوَى فَهُمَا فِي الْفَضْل سَوَاء ... )
يُتْبَع ـ إن شاءَ الله ـ
ـ [المقدادي] ــــــــ [24 - 11 - 07, 07:34 م] ـ
بارك الله فيكم شيخنا الكريم و نفع بعلمكم
واصل وصلكم الله بطاعته
ملاحظة: في بعض الأحيان لا يصرّح الحافظ بإسم شيخ الإسلام بل يقول:"و قال غيره"أو"قال بعضهم"و يأتي بكلامه , فهل ستدرج هذا أيضا أم لا؟
ـ [سالم عدود] ــــــــ [24 - 11 - 07, 07:43 م] ـ
بارك الله فيكم
ـ [يحيى صالح] ــــــــ [24 - 11 - 07, 07:51 م] ـ
ما شاء الله لا قوة إلا بالله
أكمل، أعانك الله ويسر لك الخير
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [25 - 11 - 07, 07:03 م] ـ
بارك الله فيكم شيخنا الكريم و نفع بعلمكم
واصل وصلكم الله بطاعته
ملاحظة: في بعض الأحيان لا يصرّح الحافظ بإسم شيخ الإسلام بل يقول:"و قال غيره"أو"قال بعضهم"و يأتي بكلامه , فهل ستدرج هذا أيضا أم لا؟
الشيخَ الفاضلَ، الحفيَّ الأريب / المقدادي ..
نفعه اللهُ، وبهِ نفع ...
لعليّ أنشطُ قريبًا؛ لإكمال ما وعدتُ به.
أما ما ذكرتَ من ملاحظة، فلم أتفطَّن لشيءٍ من هذا القبيل، ولعل من فضائلكم أن نبهتني لهذا.
وهي تحتاج لرجلٍ عارفٍ بكلام شيخ الإسلام.
والذي يظهرُ لي أنه يُحاول إظهارَ أقوالهِ إماّ تأييدًا، وهذا من إنصافه وعدله وتواضعه، وإماّ مناقشةً، وهذا من حقّه لحيازته مرتبة المجتهدين.
دليلُ ذلك أنه في مسألة الحد والتعزير، نقل عن ابن دقيق العيد، فقال:
( ... قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد: بَلَغَنِي أَنَّ بَعْض الْعَصْرِيِّينَ قَرَّرَ هَذَا الْمَعْنَى بِأَنَّ تَخْصِيص الْحَدّ بِالْمُقَدَّرَاتِ الْمُقَدَّم ذِكْرُهَا أَمْرٌ اِصْطِلَاحِيّ مِنْ الْفُقَهَاء ... )
فقال الحافظ:
( .. قُلْتُ: وَالْعَصْرِيُّ الْمُشَار إِلَيْهِ أَظُنّهُ اِبْن تَيْمِيَّةَ ... )
فيظهرُ أنه يحرصُ على إبداءِ آرائه .. ولا يلزمُ من ذلك استبعاد ما تفضّلتم به.
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [25 - 11 - 07, 07:07 م] ـ
الفاضليْن / سالم عدود، ويحيى صالح ..
بارك الله فيكما، ونفع بكما.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)