2 -كتب أحدهم في زاويته الأسبوعية تحت عنوان (تسامح) (39) ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#39) كلامًا ينبئ عن مرض قلبه وضعف دينه، وهذا التسامح الذي يريده كان بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة النصرانييْن فكان مما قال هذا المتفيقه المتحذلق:"فهذه الأخوة الإنسانية تعم البشر جميعًا ولا تكون التفرقة والمعاداة إلا عند الاقتتال وحين يناوئ جماعة المسلمين جماعة أخرى عندئذ تكون المقاتلة والعداوة للدفاع المشروع عن النفس رغم أن بعض المتشددين والجماعات الإرهابية تحاول إطفاء هذا الوهج بإشاعة تفاسير وآراء تحض على الكراهية بين البشر ومقاطعة العالم، يضجون بها في المناسبات العامة التي يحتفي بها العالم جميعه ويعتبرون تهنئة الآخرين بها جنوحًا عن الإسلام؛ والصواب - لعمري - هو إشاعة المحبة لا البغض والتقريب لا التنفير"ويمضي الكاتب في سلسلته التسامحية المتميعة المنهزمة والتي امتدت على ثلاث حلقات لتغطي جميع أيام العيدين النصرانيين الذي أشرب قلبه حبهما فيقول في الثانية منهما:"فالأصل هو البر أي التسامح والعدل؛ أما العداوة فهي على الذين أعلنوا القتال علينا. أما الاختلاف في الأديان فالأمر فيه لعدل الله ورحمته يوم القيامة، والقول بأن ذلك التسامح موالاة لغير المسلمين فقد ردّ عليه العلماء بقولهم: إن الممنوع هو موالاة المحاربين للمسلمين في حرب معلنة فيكون حينئذ خيانة عظمى، ولا يحل للمسلم حينذاك مناصرتهم واتخاذهم بطانة يفضي إليهم بالأسرار".
فهل هذا الكلام إلا عين الضلال، والشك في الإسلام، وتصحيح كفر الكفار؟! والعياذ بالله من ذلك.
ثم في حلقته الثالثة يكيل التهم الرخيصة المستهلكة من الإرهاب والتطرف وسفك الدماء على كل من لم يوافقه على فقهه الصحفي، كما هي عادة هذه الذئاب المتفرنجة في افتتاحيات مقالاتهم وخاتمتها.
وما كنت أظن أن الحال بالأمة سيصل إلى هذا الحد المخزي، ولا أن التبعية والانهزام سيصير إلى هذا الأثر المخجل، ولكن ماذا كنا نتوقع ما دام أن كثيرًا من المنابر الإعلامية والصحفية يتربع عليها أمثال هؤلاء الموتورين المهووسين، وإلى الله المشتكى من أمة يقرر ولاءَها وبراءها ويرسم طريقها ومنهجها عبر الإعلام والصحافة أناسٌ ما تخرجوا إلا من الملاحق الفنية والرياضية، جلُّ ثقافتهم أسماء الممثلات والمغنيات والراقصات والرياضيين.
ماذا تراهم فاعلون وأعياد الكفار يقترب موعدها؟؟
إنهم وكالمعتاد سيدعون جماهير المسلمين إلى المشاركة فيها حتى لا يتهم الإسلام بالرجعية والظلامية، ولكي يثبتوا للعالم أنهم متحضرون بما فيه الكفاية حتى يرضى عنهم عباد الصليب، والويل ثم الويل لمن أنكر مشاركة المسلمين في تلك الاحتفالات التي يعتبرونها عالمية، إنه سيتهم بالأصولية والتطرف والإرهاب وسفك الدماء.
ولن تعدم من منهزمي المنتسبين الى العلم فتاوى معممة جاهزة بجواز المشاركة في تلك الأعياد الكفرية، يتلقفها صحفيون يكذبون عليها ألف كذبة لإقناع المسلمين أن الإسلام بلغ من تسامحه وأريحيته إجازة المشاركة في شعائر الكفر؛ حتى لا نجرح مشاعر الكفار، ونكدر عليهم صفو احتفالاتهم التي تتزامن مع أحداث كبرى يسفك فيها عباد الصليب وعباد العجل دماءًا إسلامية غزيرة في كثير من أرجاء المعمورة في حروب عقائدية دينية غير متكافئة، وما أنباء أفغانستان وفلسطين عن تلك الاحتفالات ببعيدة؛ إذ في خضم بهجة عباد الصليب وفرحهم بعيدهم تبكي نساء رملت، وأطفال يتمت، وأسرشردت،في أفغانستان وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين المنكوبة.
الهوامش:
(1) أخرجه أبو داود (4341) ، والترمذي (3060) وابن ماجه (4014) .
(2) أخرجه البخاري (6576) ومسلم (2297) .
(3) أخرجه أحمد 2/ 50 وأبو داود 4021.
(4) الخطط 1/ 495.
(5) الموسوعة العربية العالمية 16/ 711.
(6) السابق 16/ 712.
(7) مجلة الاستجابة 4 ـ 29
(8) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 488) .
(9) المصدر السابق (1/ 490)
(10) أخرجه أبو داود في اللباس (4021) وأحمد (2/ 50) وجود إسناده شيخ الإسلام في الاقتضاء (1/ 240) وانظر الفتاوى (25/ 331) وعضده الحافظ في الفتح بمرسل حسن الإسناد (6/ 98) وحسنه السيوطي وصححه الألباني في صحيح الجامع (6025) .
(11) الاقتضاء (1/ 237) .
(12) سبل السلام (8/ 248) .
(13) الاقتضاء (1/ 314) دروس الدين: اختفاء معالمه.
(15) انظر الاقتضاء (2/ 524) وأحكام أهل الذمة لابن القيم (3/ 1245)
(16) الاقتضاء (1/ 454) .
(17) مصنف عبد الرازق (1609) والسنن الكبرى للبيهقي (9/ 234) .
(18) السنن الكبرى (9/ 234) وصححه ابن تيمية في الاقتضاء (1/ 457) .
(19) الاقتضاء (1/ 458) .
(20) الاقتضاء (1/ 459) .
(21) مجموع الفتاوى (25/ 329) .
(22) تشبيه الخسيس بأهل الخميس، ضمن مجلة الحكمة، عدد (4) ، ص 193.
(23) اللمع في الحوادث والبدع (1/ 294) .
(24) السابق.
(25) الاقتضاء (2/ 526) .
(26) فتح الباري بابن حجر العسقلاني (2/ 513)
(27) الاقتضاء (2/ 526 - 527)
(28) اللمع في الحوادث (1/ 294) .
(29) الاقتضاء (2/ 519 - 520) .
(30) أحكام أهل الذمة (1/ 441 - 442) .
(31) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد العثيمين - جمع وترتيب فهد السلمان (3/ 45 - 46)
(32) المقصود بالخميس هنا خميس العهد أو الصعود وهو من ضمن شعائر عيد القيامة (الفصح) عند النصارى ويسمونه الخميس الكبير.
(33) انظر: الاقتضاء (2/ 513) .
(34) انظر: الاقتضاء (1/ 459) .
(35) الاقتضاء (1/ 242) .
(36) أخرج الروايتين مسلم في اللباس والزينة (2077)
(37) المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم (5/ 399) .
(38) انظر مجلة الاستجابة عدد (4) ربيع الثاني 1406هـ
(39) انظر صحيفة عكاظ (28/ 8/1418هـ) (5/ 9/1418هـ) (12/ 9/1418هـ)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)