فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43587 من 67893

فهذا نوع من التشبه وهو حرام؛ لأن حريم الشيء يدخل فيه، وحريم العيد ما قبله وما بعده من الأيام التي يحدثون فيها أشياء لأجله أو ما حوله من الأمكنة التي يحدث فيها أشياء لأجله، أو ما يحدث بسبب أعماله من الأعمال حكمها حكمه فلا يفعل شيء من ذلك؛ فإن بعض الناس قد يمتنع من إحداث أشياء في أيام عيدهم كيوم الخميس (32) ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#31) والميلاد، ويقول لعياله: إنما أصنع لكم هذا في الأسبوع أو الشهر الآخروإنما المحرك على إحداث ذلك وجود عيدهم ولولا هو لم يقتضوا ذلك، فهذا أيضًا من مقتضيات المشابهة (33) ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#33) .

هـ - اجتناب استعمال تسمياتهم ومصطلحاتهم التعبدية:

إذا كانت الرطانة لغير حاجة مما يُنهى عنه لعلة التشبه بهم فاستخدام تسميات أعيادهم أو مصطلحات شعائرهم مما هو أوْلى في النهي عنه، وذلك مثل استخدام لفظ (المهرجان) على كل تجمع كبير وهو اسم لعيد ديني عند الفرس، أواستخدام لفظ (كريسمس) لمناسبة الفرح والسرور كالعيد ونحوه مما يفعله بعض المسلمين العاملين مع بعض الكفار لافهامهم ان هذه المناسبة السارة عند المسلمين هي مثل عيد الكفار.

وضابط مخالفتهم في أعيادهم: أن لا يُحدِث فيها أمرًا أصلًا، بل يجعل أيام أعيادهم كسائر الأيام (34) ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#34) ، فلا يعطل فيها عن العمل، ولا يفرح بها ولا يخصها بصيام أو حزن أو غير ذلك.

وذكر شيخ الإسلام ما يمكن أن يضبط به التشبه فقال - رحمه الله تعالى:"والتشبه: يعم مَن فعل الشيء لأجل أنهم فعلوه، وهو نادر، ومن تبع غيره في فعل لغرض له في ذلك إذا كان أصل الفعل مأخوذًا عن ذلك الغير، فأما من فعل الشيء واتفق أن الغير فعله أيضًا، ولم يأخذه أحدهما عن صاحبه؛ ففي كون هذا تشبهًا نظر، لكن قد ينهى عن هذا لئلا يكون ذريعة إلى التشبه، ولما فيه من المخالفة" (35) ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#35) .

وبناءًا على ما ذكره شيخ الإسلام فإن موافقتهم فيما يفعلون على قسمين:

1 -تشبه بهم وهو ما كان للمتشبه فيه قصد التشبه لأي غرض كان وهو المحرم.

2 -مشابهة لهم وهي ما تكون بلا قصد، لكن يُبين لصاحبها وينكر عليه، فإن انتهى وإلا وقع في التشبه المحرم، قال عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين فقال:"إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها"وفي رواية فقال:"أأمك أمرتك بهذا؟"قلت: أغسلهما؟ قال:"بل احرقهما" (36) ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#36) .

قال القرطبي:"يدل على أن علة النهي عن لبسهما التشبه بالكفار" (37) ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#37) .

فظاهر الحديث أن عبد الله - رضي الله عنه - لم يعلم بأنه يشبه لباس الكفار، ومع ذلك أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وبيّن له الحكم الشرعي في ذلك.

المنافقون وأعياد الكفار:

1 -طالب حزب البعث الاشتراكي في إحدى الدول العربية بإلغاء الأضحية بحجة الجوع والجفاف، ووضع دعاته لافتة كبيرة مكتوبًا عليها: من أجل الجوعى والفقراء والعراة تبرع بقيمة خروف الأضحية (38) ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=24&catid=73&artid=6747#38) ، ومضى عيد الأضحى بسلام وضحى المسلمون في ذلك البلد، ثم لما أزف عيد الميلاد وعيد رأس السنة بدأت الاستعدادات للاحتفالات، ثم جاء الميلاد ورأس السنة فكانت العطلات الرسمية في ذلك البلد والحفلات الباهظة والسهرات الماجنة، وفي مقدمة المحتفلين قادة حزب البعث الاشتراكي الذين أنستهم الفرحة بأعياد النصارى ومجونها حال الجوعى والفقراء والعراة؛ فهم لا يتذكرون أحوالهم إلا في أعياد المسلمين!!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت