المعرب، ويسمى أحيانا الدخيل، هو ما أدخلته العرب في كلامها من غير لغتها، إما لأنها احتاجت إليه احتياجا، أو لأنها وجدته ظريفا خفيفا.
ومن هذا الدخيل ما هو آرامي، وفيه الفارسي والرومي والهندي، ومن بينه ما هو نبطي أو حبشي، ومنه ما هو غير ذلك من سائر الأجناس التي داخلتها العرب مداخلة استدعت الأخذ عنها والاستعارة منها قبل الإسلام وبعد الإسلام.
ومن هذا الدخيل ما أبقته العرب على حاله من غير تغيير، ومنه ما غيرت منه ليصير على شاكلة ما تتلفظ به صوتا وبناء.
هذه الكلم الأجنبية التي دخلت اللسان العربي خصها بعض اللغويين بمعاجم نذكر منها ما وقفنا عليه في المسرد الآتي:
لأبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي المتوفى سنة 540هـ.
ذكره أبو البركات الأنباري في النزهة، وياقوت في الإرشاد، والخلكاني في الوفيات، والسيوطي في المزهر وفي البغية، وخليفة في كشف الظنون.
قال الجواليقي في أوله:
«هذا كتاب نذكر فيه ما تكلمت به العرب من الكلام الأعجمي، ونطق به القرآن المجيد، وورد في أخبار الرسول صلّى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، وذكرته العرب في أشعارها وأخبارها، ليعرف الدخيل من الصريح، ففي معرفة ذلك فائدة جليلة، وهي أن يحترس المشتق فلا يجعل شيئا من لغة العرب لشيء من لغة العجم» .
من المعرب أيضا مخطوطة بمكتبة شيخ الإسلام بالمدينة تمت كتابة عام 544هـ.
ويوجد أيضا مخطوطا بدار الكتب المصرية، وفي أيا صوفيا وليدن والإسكوريال.
نشر معرب الجواليقي في ليبزج بتحقيق المستشرق إدوارد سخاو سنة 1867م، ثم قام بتحقيقه بعد الشيخ أحمد محمد شاكر، وطبع تحقيقه بالقاهرة عام 1361هـ.
وعلى معرب الجواليقي تذييل من عمل عبد الله بن محمد البشبيشي سيذكر في موضعه قريبا.
لأبي زيد عبد الرحمان بن علي بن صالح المكودي المتوفى سنة 807هـ.
نسبه إليه أحمد بابا التنبكتي في نيل الابتهاج.
لشهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي المصري المتوفى سنة 1069هـ.
نسبه إليه المحبي في خلاصة الأثر، وإسماعيل باشا البغدادي في إيضاح المكنون، وكارل بروكلمان في تاريخ الأدب العربي.
منه مخطوطة بدار الكتب بالقاهرة، وأخرى بمكتبة المسجد الأحمدي بطنطا.