فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 393

يراد بالوجوه والنظائر ما فسره خليفة بحرف الواو من كشف الظنون فقال:

«علم الوجوه والنظائر وهو من فروع التفسير، ومعناه أن تكون الكلمة الواحدة ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد وحركة واحدة وأريد بها في كل مكان معنى آخر، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير لفظ الكلمة المذكورة في الموضع الآخر هو النظائر، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الآخر هو الوجوه، فإذن النظائر اسم الألفاظ، والوجوه اسم المعاني» .

ومثل لهذا وذلك أحمد بن مصطفى في مفتاح السعادة (ج 2، ص 417415) فقال:

«مثال الوجوه:

الهدى يأتي على سبعة عشر وجها:

بمعنى الثبات {اهْدِنَا الصِّرََاطَ الْمُسْتَقِيمَ} .

والبيان: {أُولََئِكَ عَلى ََ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ} *.

والدين: {إِنَّ الْهُدى ََ هُدَى اللََّهِ} .

والإيمان: {وَيَزِيدُ اللََّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً} .

والدعاء: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ} .

وبمعنى الرسل والكتب: {فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} *.

والمعرفة: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} .

وبمعنى النبي صلّى الله عليه وسلّم: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مََا أَنْزَلْنََا مِنَ الْبَيِّنََاتِ وَالْهُدى ََ} .

وبمعنى القرآن: {وَلَقَدْ جََاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ََ} .

والتوراة: {وَلَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى الْهُدى ََ} .

والاسترجاع: {وَأُولََئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .

والحجة: {لََا يَهْدِي الْقَوْمَ الظََّالِمِينَ} بعد قوله:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرََاهِيمَ} أي لا يهديهم حجة.

والتوحيد: {إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى ََ مَعَكَ} .

والسنة: {فَبِهُدََاهُمُ اقْتَدِهْ} {وَإِنََّا عَلى ََ آثََارِهِمْ مُهْتَدُونَ} .

والإصلاح: {أَنَّ اللََّهَ لََا يَهْدِي كَيْدَ الْخََائِنِينَ} .

والإلهام: {أَعْطى ََ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ََ} أي ألهمهم المعاش.

والتوبة: {إِنََّا هُدْنََا إِلَيْكَ} .

والإرشاد: {أَنْ يَهْدِيَنِي سَوََاءَ السَّبِيلِ} .

ومثال النظائر:

كل ما فيه من البروج فهو الكواكب إلا: {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} فهي القصور الطوال الحصينة.

وكل صلاة فيه عبادة ورحمة إلا: {وَصَلَوََاتٌ وَمَسََاجِدُ} فهي الأماكن.

وكل قنوت فيه طاعة إلا: {كُلٌّ لَهُ قََانِتُونَ} * فمعناه مقرون.

وكل كنز فيه مال إلا في (الكهف) فهو صحيفة علم.

وكل مصباح فيه كوكب الا الذي في (النور) فالسراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت