فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 393

«من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم:

بالشافعي، تفقه في حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وبأحمد ابن حنبل، ثبت في المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس، ويحيى بن معين، نفي الكذب عن حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وبأبي عبيد القاسم بن سلام، فسر غريب الحديث، ولولا ذلك لاقتحم الناس الخطأ».

نسبه إليه الأزهري في مقدمة التهذيب فقال:

«ولأبي عبيد من الكتب الشريفة كتاب غريب الحديث، قرأته من أوله إلى آخره على أبي محمد عبد الله ابن محمد بن جاهك، وقلت له: أخبركم أحمد بن عبد الله بن جبلة عن أبي عبيد؟ فأقر به.

وكانت نسخته التي سمعها من ابن جبلة مضبوطة محكمة.

ثم سمعت الكتاب من أبي الحسين المزني، حدّثنا به عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد إلى آخره قراءة علينا بلفظه».

وتحدث عنه ابن الأثير في مقدمة النهاية قائلا:

جمع كتابه المشهور في غريب الأحاديث والآثار الذي صار وإن كان أخيرا أولا لما حواه من الأحاديث والآثار الكثيرة، والمعاني اللطيفة، والفوائد الجمة، فصار هو القدوة في هذا الشأن، فإنه أفنى فيه عمره، وأطاب به ذكره، حتى لقد قال فيما يروى عنه:

(إني جمعت كتابي هذا في أربعين سنة، وهو كان خلاصة عمري) ولقد صدق رحمه الله، فإنه احتاج إلى تتبع أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على كثرتها، وآثار الصحابة والتابعين على تفرقها وتعددها، حتى جمع منها ما احتاج إلى بيانه بطرق أسانيدها، وحفظ رواتها، وهذا فن عزيز لا يوفق له إلا السعداء».

وحكى القفطي بشأن هذا الكتاب أخبارا نقصها بلفظها على القارئ فيما يأتي رواية عن إنباه الرواة قال:

«لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث وعرضه على عبد الله بن طاهر استحسنه وقال: إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق ألا يحوج إلى طلب المعاش، فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر» .

وقال القفطي أيضا:

«أول من سمع هذا الكتاب من أبي عبيد يحيى بن معين، وعرض هذا الكتاب على أحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: جزاه الله خيرا» .

وذكر في شأن قراءته عليه الخبر التالي:

«كان طاهر بن عبد الله يود أن يأتيه أبو عبيد ليسمع منه غريب الحديث في منزله، فلم يفعل إجلالا لحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكان هو يأتيه» .

وذكر معه خبرا آخر هو الآتي:

«وقدم علي بن المديني وعباس العنبري فأرادا أن يسمعا غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما إجلالا لعلمهما» .

منه مخطوطة بمكتبة الأزهر تمت كتابتها عام 311هـ.

ويوجد مخطوطا بمكتبة شيخ الإسلام بالمدينة وفي كوبريلي، ورامبور وليدن.

طبع بحيدراباد بين سنتي 19671964م.

ويقال فيه أيضا الزراد بزاي، من أهل الكوفة، ومن الشيعة الإمامية، توفي عام 224هـ.

نسبه إليه الدكتور حسين نصار في المعجم العربي، ولم أعرف مصدره فيه.

ذكره ابن النديم في الفهرست، وهو يسمي الكتب المؤلفة في غريب الحديث.

ذكره الدكتور حسين نصار في «المعجم العربي» ولم أعرف مصدره في هذه النسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت