هذه معاجم أقامها أصحابها على نظام الأبنية، ثم حشوها بالكلم المتزنة عليها أحرفا وحركات.
وهذا الصنف من المعاجم هو ما نحاول التعريف به على كل أشكاله في المسارد التالية:
ذكره ابن ولاد في المقصور والممدود، وأورد منه نقلين يقول في أحدهما ما نصّه:
«وقال الفراء في كتاب الأبنية: إن بزرقطوناء يمد ويقصر، والمد فيه أكثر» .
وقال في الثاني ما لفظه:
«والمصطكاء ممدود، حكاه الفراء في كتاب الأبنية» .
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست، وياقوت في الإرشاد، والسيوطي في البغية.
لأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه الهمذاني المتوفى سنة 370هـ.
جعلناه في عداد كتب الأبنية لأنا وجدنا جمهور أبوابه المائة والثمانية والثمانين إنما جاء حشوها بما تنزّل من الكلم على أبنية بعينها، وهذه نماذج من ذلك تريك الأمر بما هو عليه:
قال في الباب الرابع:
«ليس في كلام العرب اسم على فعال ليس بمصدر، إلا كلمة واحدة، وهي قولهم: أدخل الفعّال في خرت الحدثان» .
وقال في الثاني عشر:
«ليس في كلام العرب اسم على مفعل (بضم العين) إلا أربعة: مكرم، ومعون، وميسر، ومألك» .
وقال في الرابع عشر:
«ليس في كلام العرب اسم على مفعول (بضم الميم) إلا مغرود، وهي الكمأة، ومعلوق: شجر، ومنخور:
لغة في المنخر».
وقال في الواحد والعشرين منه:
«ليس في كلام العرب مصدر على فعليل إلا قرقر القمريّ قرقيرا» .
وقال في الواحد والعشرين منه:
«ليس في كلام العرب مصدر على فيعوله إلا كينونة» .
وقال في السادس والعشرين:
«ليس في كلام العرب اسم على يفاعلاء إلا ينابعاء» .
وقال في الثالث والأربعين: