فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49925 من 82138

غَيْرِهِ كَالشَّاةِ الْوَاجِبَةِ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ. فَطَرِيقَانِ: حَكَاهُمَا صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ (أَحَدُهُمَا) : الْقَطْعُ بِتَعْلِيقِهَا بِالذِّمَّةِ لِتَوَافُقِ الْجِنْسِ (وَالثَّانِي) : وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ. أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ كَمَا لَوْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ فَعَلَى قَوْلِ الِاسْتِيثَاقِ لَا تَخْتَلِفُ. وَعَلَى قَوْلِ الشَّرِكَةِ ثَبَتَتْ الشَّرِكَةُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الشَّاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ) : وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي تَوْجِيهِ الْقَدِيمِ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَوْ وَجَبَتْ فِي الْعَيْنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى حَقُّ الْفُقَرَاءِ مِنْ غَيْرِهَا. كَحَقِّ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ. فَالْمُضَارِبُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَهُوَ عَامِلُ الْقِرَاضِ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ جَوَازِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ عَيْنِ الْمَالِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ"وَأَجَابَ"الْأَصْحَابُ لِلْقَوْلِ الْجَدِيدِ الصَّحِيحِ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْإِرْفَاقِ فَيُحْتَمَلُ فِيهَا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهَا"وَقَوْلُهُ"فِي تَوْجِيهِ الْجَدِيدِ حَقُّ تَعَلُّقٍ بِالْمَالِ فَسَقَطَ بِهَلَاكِهِ احْتِرَازٌ مِنْ الرَّهْنِ.

(فَرْعٌ) : إذَا مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً فَحَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَلَمْ يُخْرِجْ زَكَاتَهَا حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ آخَرُ، فَإِنْ حَدَثَ مِنْهَا فِي كُلِّ حَوْلٍ سَخْلَةٌ فَصَاعِدًا فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ شَاةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ قُلْنَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الذِّمَّةِ، وَكَانَ يَمْلِكُ سِوَى الْغَنَمِ مَا يَفِي بِشَاةٍ وَجَبَ شَاةٌ لِلْحَوْلِ الثَّانِي. فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَ النِّصَابِ انْبَنَى عَلَى الدَّيْنِ: هَلْ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ أَمْ لَا؟"إنْ قُلْنَا"يَمْنَعُ لَمْ يَجِبْ لِلْحَوْلِ الثَّانِي شَيْءٌ"وَإِنْ قُلْنَا"لَا يَمْنَعُ وَجَبَتْ الشَّاةُ لِلْحَوْلِ الثَّانِي (وَإِنْ قُلْنَا) : تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ الشَّرِكَةِ لَمْ يَجِبْ لِلْحَوْلِ الثَّانِي شَيْءٌ ; ; لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَلَكُوا شَاةً، فَنَقَصَ النِّصَابُ. وَلَا تَجِبُ زَكَاةُ الْخُلْطَةِ ; لِأَنَّ جِهَةَ الْفُقَرَاءِ لَا زَكَاةَ فِيهَا. فَمُخَالَطَتُهُمْ لَا تُؤَثِّرُ كَمُخَالَطَةِ الْمُكَاتَبِ وَالذِّمِّيِّ (وَإِنْ قُلْنَا) : تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ الْأَرْشِ أَوْ الرَّهْنِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ: هُوَ كَالتَّفْرِيعِ عَلَى [ص: 347] قَوْلِ الذِّمَّةِ وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: هُوَ كَقَوْلِ الشَّرِكَةِ (وَالصَّحِيحُ) : قَوْلُ الْإِمَامِ وَمُوَافِقِيهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ خِلَافٌ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ مِنْ جِهَةِ تَسَلُّطِ السَّاعِي عَلَى الْمَالِ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ (وَإِنْ قُلْنَا) : الدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ. قَالَ: وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَجْرِي الْخِلَافُ عَلَى قَوْلِ الذِّمَّةِ أَيْضًا.

وَلَوْ مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ بَعِيرًا حَوْلَيْنِ وَلَا نِتَاجَ فَإِنْ عَلَّقْنَا الزَّكَاةَ بِالذِّمَّةِ وَقُلْنَا: الدَّيْنُ لَا يَمْنَعُهَا أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ آخَرُ يَفِي بِهَا، فَعَلَيْهِ بِنْتَا مَخَاضٍ"وَإِنْ قُلْنَا"بِالشَّرِكَةِ، فَعَلَيْهِ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ بِنْتُ مَخَاضٍ وَلِلثَّانِي أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَتَفْرِيعُ قَوْلِ الرَّهْنِ وَالْأَرْشِ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ. وَلَوْ مَلَكَ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ حَوْلَيْنِ بِلَا نِتَاجٍ فَالْحُكْمُ كَمَا فِي الصُّورَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ لَكِنْ سَبَقَ حِكَايَةُ وَجْهِ أَنَّ قَوْلَ الشَّرِكَةِ لَا يَجِيءُ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي هَذَا عَلَى الْأَقْوَالِ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت