وقال أيضًا وهو مما أفحش فيه:
عجل الركوب إذا اعترته نافض … وإذا أفاق فليس بالركاب
وتراه بعد ثلاث عشرة قائما … مثل المؤذن شك يوم سحاب
يتنفس الصعداء عند مراسل … ويكاد يخلع جلده الكعاب
وقال أيضًا:
أخي أنت النصيح فلا تلمني … فما دوني من النصحاء نابُ
ولكِنْ غِبْتُ فِي بلدٍ بَعِيد … وبعْدَ الْجهْدِ ما كان الإِيابُ
فلما جئت روعني غريمٌ … يحاول ما كرهتُ ولا يهابُ
أخافُ غُدُوَّهُ يَمْشِي بِصك … كحرِّ النَّارِ ليْس لهُ انْقِلاَب
فرُغْتُ وأنْت مِنْ همِّي وبالي … وما كل الرواغ له عقاب
فلاَ تعْجِلْ بِلوْمِ أخٍ تمطَّى … عليه الخوف والزمن العجاب
وكُنْتَ تزُورُنِي دهْرًا طويلًا … ولا ستر عليَّ ولا حجابُ
فهذِي خِبْئتِي ودخِيلٌ أمْرِي … كما أحْببْتَ لَيْسَ له مَعَاب
سِوى شوْقٍ أظلَّ أظلُّ مِنْهُ … على طربٍ وأضعفه الكتاب