صَغيرُ الأَذى يَدْعُو كبيرًا لأَهْله … وتَفْتضحُ الْقُرْبَى بذنْبِ غريبِ
أرَى خَلَقًا قدْ شاب قبْل جنايَة … فهَلاَّ وَهبْتُمْ قَلْبَهُ لمَشِيب
لحا الله قومًا وسطوا الكلب فيهمُ … شتِيمَ المُحَيَّا عاشَ غيْرَ أديب
سَرُوقًا لِمَا لاقى طَرُوبًا إِلى الزُّبَى … وهل تجد الزنجي غير طروب
إذا حزّ فيه النصلُ حز عجانهُ … فراح بأيرٍ للفضوح مثيبش
فيَا عجبَا لاَ يَتَّقِي الزنْجُ شرَّهُ … وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّه عنْد هُبُوب
أقولُ وقد ناك الخليق بناته … وأحفى بنوهُ أمهم بركوب
بَنِي خلَقٍ مَا أَحْلَم اللَّهُ عَنْكُمُ … على خبثاتٍ فيكم وذنوبُ
أراكم أناسًا سمنكم في أديمكم … مجنتم فلا تستغفرون لحوب
كَأنَّكُمُ لَمْ تَسْمَعُوا بقيَامَةٍ … ولَمْ تَشْعُرُوا في دينكُمْ بحَسيب
أفيقُوا بَنِي الزَّنْجيِّ إِنَّ سَبيلَكُمْ … سَبيلُ أبيكُمْ لَحْمُهُ لكُلُوب
ومولى أبيكم فاطرحوه لأكلبٍ … وَلاَ يُدْفَنُ الزَّنْجيُّ بَيْنَ رُبُوب