ولقد قلت لابن جهمة إذ بت … تُ مَشوقًا وَنَام عنِّي الصِّحابُ:
غَنِّني بالرَّباب إِنْ كُنْتَ تَشْدُو … غَارَ نوْمي وجَنَّ فيَّ الشَّرابُ
أمسكت عني الرقاد فتاةٌ … دارُها الْخبْتُ والرُّبى والْقِبَابُ
مقبل مدبرٌ قريب بعيد … يتصدى لنا وفيه احتجابُ
كسَرَابِ المْوْمَاةِ تُبْصِرُهُ العَيْ … نُ وَإنْ جِئتهُ اضْمَحَلَّ السَّرَابُ
أو كبدر السماء غير قريبٍ … حين أوفى والضوء فيه اقترابُ
وَطِلابُ الرَّبَابِ مِنْ دُونِهَا السَّيْ … ف سفاهٌ والطيفُ منها عذاب
لَوْ أَقامَتْ نعِمْتُ بَالًا وَلكِنْ … ذهَبَتْ وَالشَّقا عَليَّ الذَّهَاب
ساقها الأزرق الغيور إلى الشا … م فذاتُ الأشياء منها خرابُ
طابَ حُزْنٌ بَيْنَ الجَوَانِح مِنْها … وانتظاري هل للحبيب إيابُ
وَوُلُوعُ الخيَال بِي منْ صدِيقٍ … لا أَرَاهُ حَتَّى يَشِيب الغُرَاب
يا بن موسى اسقني ودع عنك بكرًا … إن بكرًا خلو وإني مصاب