إن قيل: من حلب الصبا لفؤاده … فاذكر عبيدة ليس من جلاَّبه
شخْصٌ برُؤْيتِه مُناهُ وهَمُّهُ … وحديثهُ في جدِّه ولعابه
أنى أروم به السلو ولم أزل … بخياله أرقى وطيب ثيابه
لوْ مُتُّ ثُمَّ سَقَيْتَنِي برُضابِه … رجعت حياةُ جنازتي برضابه
إن خطَّ قبري نائيًا عن بيته … فاجعل حنوطي من دقاقِ ترابه
سَقْيًا لهُ ولمُدخلٍ أُدْخلْتُهُ … يوْم الْخميس عليْه في أتْرابه
ولقدْ عجبْتُ من الْجرِيِّ يقُولُ لي … لمَّا بدا في حليه وخضابه
أَهُو الْحبيبُ بَدَا لعيْنك أمْ دَنَتْ … شمسُ النهار إليك في جلبابه
فزنا بمجلسنا فيا لك مجلسًا … قَصَرَ النَّهارَ وصاحبي ازْرى به
نصل الحديث إذا أمنا عينهُ … عجبًا به ونروحُ من عيَّابه
و ربابُ ترْمُقُ منْ ألمَّ بعيْنها … سلمت من الأقذاء عين ربابه