لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ هَجَرْتُ الصِّبَا … وَنَامَ عُذَّالي وَمَاتَ الْعِتَاب
لا ناكثًا عهدًا ولا طالبًا … سُخْطَكَ مَا غَنَّى الْحَمَامُ الطِّرَابْ
أبْصَرْتُ رُشْدِي وَهَجَرْتُ الْمُنَى … وَرُبَّمَا ذَلَّتْ لَهُنَّ الرِّقَابْ
يَا حَامِدَ الْقَوْلِ وَلَمْ يَبْلُهُ … سَبَقْتَ بِالسَّيْلِ انْهِلاَلَ السَّحَابْ
الفعل أولى بثناء الفتى … ما جاءه من خطلٍ أو صواب
دَعْ قَوْلَ وَاءٍ وَانْتَظِرْ فِعْلَهُ … يثني على اللقحةِ ما في العلاب
إذا غدا المهدي في جنده … أو راح في آلٍ الرسولِ الغضاب
بدا لك المعروف في وجهه … كالظلم يجري في ثنايا الكعاب
لا كالفتى المهدي في رهطه … ذو شيبةٍ كهلٍ ولا ذو شباب
لا يحسنُ الفحشَ وينكي العدى … وَيَعْتَرِيهِ الْجُودُ مِنْ كُلِّ بَاب
ضرَّاب أعناق وفكاكها … في مجلس الملك وظلِّ العقاب
في صدره حلمٌ وفي درعه … مُظَفَّرُ الْحَزْم كَرِيمُ الْمَآبْ
تَرَى حجَابًا دُونَهَ هَائِلًا … والروح والأمنُ وراء الحجاب