فليْس لي عِنْدها حبْلٌ أمُتُّ بِهِ … إِلاَّ الْمودَّة مِنْ نُعْمَى ولاَ نَشَبِ
فقد نسيتُ وقلبي في صبابته … كأنَّه عندها حيرانُ في سببِ
قد غبتُ عنها فما رقَّت لغيبتنا … وقد شهدتُ فلم تشهدْ ولم تغبِ
أُمسِي حزِينًا وتُمْسِي في مَجاسِدِها … لا تشتكي الحبَّ في عظم ولا عصبِ
كأنَّهَا حَجَرٌ مِنْ بُعْدِ نائِلِها … شطَّت عليَّ وإن ناديتُ لم تُجبِ
وقال أيضًا:
آبَ ليْلِي بعْد السُّلُوِّ بِعتْبِ … مِنْ حبِيبٍ أصاب عيْني بِسكْبِ
لَقِيَتْنِي يوْم الثّلاَثاء تَمْشِي … بالتصابي وبالعناء لقلبي
كان لي بابُ مِقْسَمٍ باب غيٍّ … وافقتْ صحْبهُ وما ثاب صحْبِي
ساقطت منطقًا إليَّ رخيمًا … فسبتني به وقد كنت أسبي
لم يوهن من المقال لساني … لجوابٍ مجيبه غير حرب
قُلْت: هلْ بَعْدَ ذا تلاَقٍ فَقالتْ … كَيف تُلْفَى صَحيحةٌ بيْن جُرْبِ
ما تولَّتْ حتَّى اسْتدار بِيَ الْحُ … كما دارت الرحا فوق قطب
عَادَ حُبِّي بتلْك غَضًّا جديدًا … ربَّ ما قدْ لَقيتُ منْهُنَّ حسْبي
صُورةُ الشَّمْسِ في قِناع فتاةٍ … عرضت لي فليس لبي بلبِّ