وَقِدْمًا ذاك مَا زال … محلَّ اللهو في القربِ
رَهِينًا بالَّذِي لاقَيْ … تُ بين الرغب والرهبِ
فرَهْبِي مِنْك في شَعْفِي … وَمِنْ مَوْتِ الْهَوَى رَغْبِي
لقد حاربني صبري … وما سالمني حبِّي
فلا يَقْرَبُنِي هَذا … وَلا هَاذاك مِنْ حِزْبِي
وَمَا أذْنبْتُ منْ ذنْبٍ … سوى حبِّي فما ذنبي
ونومُ العين ممنوعٌ … وَمَاءُ العَيْنِ في سَكْبِ
ألاَ لاَ لاَ أرَى مِثْلِي … ومثل الشوق في قلبي
أدنِّيها من الجدوى … وتدنيني من الكرب
وقدْ قُلْتُ لها سِرًّا … وإِعْلاَنًا لدى صَحْبِي:
أما حسبكِ يا أسما … ء أني منكِ في حسبِ
كَفَتْكِ الْغايةُ الدُّنْيا … مع الْقُصوى التِي تُكْبِي
وفِي أسْهلِ ما يأتِي … به كافٍ من الصَّعبِ
فلمَّا لمْ أنَلْ حَظًّا … بِمَا كَدَّرْتِ مِنْ شرْبِي
شَكَوْتُ الْقَلْبَ والذَّلْفَا … ء مع وجدي إلى ربي
فأصبحتُ بما حليتُ … من مشربي العذبِ
كَذِي الطِّبِّ تَعَنَّاهُ … وَمَا بِالْقَلْبِ مِنْ طِبِّ