رجعن صبابةُ وبعثن شوقًا … على متحلبِ الشأنين صاب
وما يَبْقَى علَى زَمَنٍ مُغِيرٍ … عدا حدثانُهُ عدْوَ الذِّئاب
ودهر المرء منقلبٌ عليه … فُنُونًا، والنَّعيمُ إِلى انْقلاب
وكُل أخٍ سَيَذْهبُ عنْ أخيه … وباقي ما تُحبُّ إِلَى ذَهَاب
ولما فارقتنا ' أم بكر ' … وشطّت غربةً بعد اكتئاب
وبِتُّ بحاجةٍ في الصَّدْر منْها … تَحَرَّقُ نارُها بيْن الْحجاب
خططتُ مثالها وجلستُ أشكو … إِليْها ما لَقِيتُ علَى انْتِحَابِ
أكلِّمُ لَمْحَةً في التُّرْب مِنْها … كلام المستجير من العذاب
كأَنِّي عِنْدَها أشْكُو إِليْها … همومي والشَّكاةُ إلى التراب
سقى الله القباب بتلِّ ' عبدى ' … وبالشرقين أيام القباب
وأيامًا لنا قصرت وطابتْ … علَى فُرْعَانَ نَائِمَةَ الْكِلاَبِ