ما لِمُؤْسَى عِنْد صبٍّ … حاجةً فاغلي وذوبي
واقْبَلِي ماطاب مِنْها … وإِذَا تَابَتْ فتُوبِي
بَعَثَتْ سلْمى عليْنا … فتنةً عند المشيبِ
وبرانِي الْحُبُّ حتَّى … كثرت فيها نحوبي
أنا مَشْغُوفٌ بسَلْمَى … كالنَّصارى بالصَّليبِ
ليس ما قرَّب منِّي … صاحبي لي بالقريبِ
مِنْ هوى سلْمى سبتْنِي … واحدٌ مثلَ الغريبِ
لا أُرَجِّي الرَّوْحَ إِلاَّ … عِنْدَ غَيْبَاتِ الرَّقِيبِ
لقيَ القلبُ ' بسلمى ' … عَجَبًا فَوْقَ الْعجِيبِ
أخْصَبَتْ عِنْدِي وإِنِّي … عِنْدها غيْرُ خصِيبِ
من هوانٍ غير فانٍ … أنزلتني في الجدوبِ
قلبت لي الرِّيحَ ' سلمى ' … شمألًا بعدَ الجنوبِ
وكذاك الدَّهْرُ صَعْبٌ … بيْن خَفْضٍ ورُكُوب
لو بها ما بي إليها … مِنْ حنِينٍ ونحِيب