كاتمتها أمري وما شعرتْ بهِ … وَكَذَاكَ قَدْ كَاتَمْتُهُ أصْحَابِي
ودواءُ عيني قد علمتُ وداؤها … رَيَّا الْبَنَانِ كَدُمْيَةِ الْمِحْرَابِ
في نأيها وصبٌ عليَّ مبرِّحٌ … ودُنُوُّها شافٍ مِن الأَوصابِ
تمْشِي إِذَا خَرَجَتْ إِلَى جاراتها … مشيَ الحبابِ معرضًا لحبابِ
خَوْدٌ إِذَا انْتَقَبَتْ سَبَتْك بِنَظْرةٍ … وأغرَّ أبلجَ غيرَ ذاتِ نقابِ
تعْتلُّ إِنْ شَهِدَ الأَمِيرُ بِقُرْبِهِ … وإذا نأى وجلتْ من الحجَّابِ
وعتابِ يومٍ لو أجبتك طائعًا … قَصُرَ الْوِصالُ بِهِ وطالَ عِتَابِي
لكنْ رأيتُ من السُّكوتِ يديهةً … فشَددْتُ وصْلَكُمُ بِترْكِ جَوَابِي
إِنِّي علَى خُلْفِ الْمَواعِدِ مِنْكُمُ … صابٍ إِليْك ولسْتُ بالْمُتَصَابِي