ولقد أتانا أنَّ غانيةً … أخرى وكنتُ بهنَّ كالنَّصبِ
يأملنني ويرينَ منقصتي … عندَ الرِّضا عنها وفي العتبِ
لمَّا مررْتُ بها مُسَتَّرةً … في الحيِّ بين خرائدٍ عربِ
قالت لنسوتها على عجلٍ: … أنى لنا بمصدع القلبِ
لسمَاعُهُ إنْ كان يُسْمِعُنا … أشْهى إِلَى قلْبِي مِن الْعَذْبِ
فَأجبْنهَا: إِنَّ الْفَتَى غَزِلٌ … وأحب من يمشي على التربِ
لاَ تُعْجِلِينا أنْ نُوَاعِدَهُ … فيكونَ مجلسنا على خصبِ
وننالَ منهُ غيرَ واحدةٍ … إِنَّ السَّمَاعَ لأَهْوَنُ الْخَطْبِ
وقال أيضًا:
أأرقتَ بعدَ رقادكَ الأوَّابِ … بَهَوَاكَ أمْ بِخَيَالِهِ الْمُنْتَابِ
نَعَقَ الْغُرَابُ فَخَنَّقَتْنِي عَبْرَةٌ … وبكيتُ من جزعٍ على الأحبابِ
يَا رُبَّ قَائِلَةٍ وغُيِّبَ عِلْمُهَا: … ماذا يهيجكَ من نعيقِ غرابِ