إِذَا شئْتُ غَادَانِي وخِيمٌ مُلَعَّنٌ … وجنَّبتُ منْ ودِّي لهُ فتجنَّبا
أ ' حارثَ ' ما طعمُ الحياةِ إذا دنا … بغِيضٌ وفَارقْتُ الحبِيبَ الْمُقرَّبا
وقائلةٍ: مالي رأيتكَ خاشعًا … وقدْ كنتَ ممَّا أنْ تلذَّ وتطربا
فَقُلْتُ لها: مشَّى الْهوى في مفَاصِلي … ورامي فتاةٍ ليتهُ كان أصوبا
ترقَّبُ فينا العاذلينَ على الهوى … وما نال عيشًا قبلنا منْ ترقَّبا
إذا نحنُ لمْ ننعمْ شبابًا فإنَّما … شَقِينا ولم يحْزَنْ لنا منْ تشبَّبا
وما استفرغَ اللَّذَّات إلاَّ مُقابلُ … إذا همَّ لمْ يذكرْ رضى منْ تغضَّبا
فلاَ ترْقُبِي في عاشِقٍ أنْتِ همُّهُ … قرِيبًا ولا تسْتأذِنِي فِيهِ أجْنَبا
لعلَّكما تسْتعْهِدانِ مِنْ الْهَوَى … بِنظْرةِ عيْنٍ أوْ تُرِيدانِ ملْعبا