وقدْ أراهُنَّ علَى الْمثابِ … يلهون في مستأسدٍ عجابِ
سهلِ المجاري طيِّبِ الترابِ … نورٌ يغنِّيهِ رغا الذُّبابِ
في ناضرٍ جعدِ الثّرى كبابِ … يلْقى الْتِهاب الشّمْسِ بِالْتِهابِ
مِثْلِ الْمصلِّي السَّاجِدِ التَّوَّاب … أيام يبرقن من القبابِ
حورَ العيونِ نزَّه الأحبابِ … مثل الدمى أو كمَها العذابِ
فهنَّ أترابٌ إلى أترابِ … يمشينَ زورًا عن مدى الحرابِ
فِي ظِلِّ عَيْشٍ مُتْرَع الْحِلاَبِ … فابكِ الصِّبا في طللٍ يبابِ
بل عدّهِ للمشهدِ الجوَّابِ … وصاحبٍ يدعى ' أبا اللَّبلابِ '
قلتُ لهُ والنصحُ للصِّحابِ: … لا تَخْذُلِ الْهَاتِفَ تَحْتَ الْهَاب
وانْبِضْ إِذَا حَارَبْتَ غَيْرَ نَابِ … يا عقبَ يا ذا القحم الرِّغابِ
والنَّائِلِ الْمَبْسُوطِ لَلْمُنْتَابِ … فِي الشَّرَفِ الْمُوفِي عَلَى السَّحَابِ
بَينَ رِوَاقِ الْمُلْكِ والْحِجَابِ … مِثْلَ الْهُمَام فِي ظِلاَلِ الْغَابِ
أصبحتَ من قحطانَ في النِّصابِ … وفي النِّصَابِ السِّرِّ واللُّبَابِ