ولا قفرة إلا وأمسيت صلّها … ولا حَضَرٌ إلا وظلْتُ له وَفْدا
كحلت بهمّي عين كل كريهة … إليها تخطّيت الأساوِدَ والأُسدا
بهمة مستحْلٍ من المجد مُرة … وعزمة مستدنٍ من الشرف البعدا
وطئت بها بسط الملوك مبجلًا … وما وصلت لي منهم رحم عهدا
وأصبحت للباب المحجب والجًا … ويُوسَعُ غيري أن يمرَّ به طردا
ولست بهياب إذا لم تطل يد … تميمته ذم الزمانَ أو الْجَدا
أبى اللَّه لي دار الهون وهمة … موكَّلة والواخدات بنا وخدا
غدا الدهر مني حاليًا بمفاخر … ورحت كنصل السيف يحملني فردا
وقد علم الأقوام أن شريعتي … من المجد لم تسهل على أحد وِردا
ولست فتى إن شمت برق سحابة … لغير كريم أو سمعت لها رعدا