البحر:
وافر تام كذا من شام بارقة العذاب … ومنته المنى رشف الرضاب
يلاقي الدهر مصفر الحواشي … ويرعى العيش مغبر الجناب
أأن قدح الصبا في الأفق نارا … تركت الجفن مخضلَّ السحاب
أأن سجع الحمام طربت وجدا … وعادتك العوائد من رَباب
أوجدًا سرع هذا واكتئابا … حلفت لتوكلَن بغير نابِ
ألم أنذرك عن طلب الصبايا … ألم أخبرك عن نكد التصابي
حياءك يا حمام وبعضَ هذا … لعل جميع ما بك بعض ما بي
فقدت حمامة وفقدتُ ليلى … وأسود مثل خافية الغُرابِ
أليس الشيب أغزاني جيوشًا … فآبت بالسبايا من شبابي
أليس الدهر غبر في عذاري … بوفديه وذلك من مُصابي