البحر:
كامل تام يا منْ نفتْ عني لذيذَ رقادي … مالي وَمالكِ قدْ أطلتِ سهادي
فبأيَّ ذنبٍ أمْ بأيةِ حالةٍ … أبعدتني وَلقدْ سكنتِ فؤادي
وَصددتِ عني حينَ قدْ ملكَ الهوى … روحي وَقلبي وَالحشا وَقيادي
مَلَكَتْ لِحاظُكَ مُهْجَتي حَتَّى غَدا … قَلْبي أَسِيرًا مَا لَهُ مِنْ فَادِ
لاَ غَرْوَ إنْ قَتَلَتْ عُيُونُكِ مُغْرَمًا … فَلَكَمْ صَرَعْتِ بِها مِنَ الآسَادِ
يامنْ حوتْ كلَّ المحاسنِ في الورى … وَالحسنُ فيها عاكفٌ في بادِ
رفقًا بمنْ أسرتْ عيونكِ قلبهُ … وَدَعِي السُّيُوفَ تَقِرُّ في الأَغْمَادِ
وَتَعَطَّفِي جُودًا عَلَيَّ بِقُبْلَةٍ … فبميمِ مبسمكِ شفاءُ الصادي
ماتتْ أطالَ اللهُ عمركِ سلوتي … وَلقدْ فني صبري وَعاشَ سهادي
وَمنَ المنى لوْ دامَ لي فيكِ الضنى … يا حبذا فأراكِ منْ عوادي