كَتَبَتْ بِأَقْلاَمِ التَّفَجُّعِ أَحْرُفًا … تقرا بأفواهِ الجفونِ خفينا
فكأنني وَحبيبُ قلبي منشدٌ: يَا رَبْعَ خَوْلَةَ مِنْ هَوَاكِ خَلِينا
تاللهِ لوْ أنسيتُ في سنةِ الكرى … شَوْقي إلَيْكِ لَمَا رَقَدْتُ سِنِينا
وَمُوَجِّهِ العَبَراتِ وَسْنَانِ الحَشى … عَمَّا يُبينُ مِنَ الضَّمِيرِ دَفِينا
أضحى يقينُ الصبرِ بينَ ضلوعهِ … شَكًّا وَمَسْرُورُ الدُّمُوعِ حَزِينا
حتى تطلعَ قلبهُ منْ صدرهِ … جزعًا وَأظهرَ سرهُ المكنونا
لَعِبَتْ بِهِ أَيْدِي البِلَى في مَلْعَبٍ … لوْ أننا متنا بهِ لحيين
عَلِقَ الهَوَى مِنْهُ بِرُكْنِ رِعَايَةٍ … ما زالَ في ولعِ السلوَّ ركينا
صالَ الزمانُ بهِ على َ أحداثهِ … حتى كأنَّ لهُ عليهِ ديونا
تفنى مدامعنا وَما نفنى بها … فكأنها سخطتْ لما يرضينا