يا نَازِحًا لَعِبَ القِلَى بِعُهُودِهِ … مَا الصَّبْرُ عَنْكَ أَقَلُّ مِمَّا تَعْلَمُ
لِي والهَوَى مَا بَيْنَ أَجْنِحَةِ الكَرى … ليلانِ نومهما عليَّ محرمُ
مَا اللَّيْلُ طَالَ عَلَيَّ دُونَ ذَوِي الهَوى … لكِنْ بَعُدْتَ فَكُلُّ دَهْرِي مُظْلِمُ
واهًا لأيامي التي في ظلها … ظلتْ صروفُ الدهرِ فينا تحكمُ
أَيَّامَ أَيْقَظَنا الهَوَى لِمَوَاقِفٍ … فيها عيونُ الدهرش عنا نومُ
حالت وَما حلنا لها عنْ حالها … فكانها بشقائنا تتنعمُ
ثمَّ انثنتْ تثني إلينا عطفها … فكأنهُ منْ ظلمها يتظلمُ
فَرَمَيْتُ غَفْلَتَها بِذَكْرِ تَفَرُّقٍ … ف بْيَضَّ مِنْ خَوْفِ الفِرَاقِ لَهُ الدَّمُ
قالتْ ، وَقَدْ شَرِبتْ مُدَامَ جُفُونِها … وَلسانها منها فصيحٌ أعجمُ:
يا ناعيًا روحي إليَّ ببينهِ … بانَتْ وَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنِّيَ أَعْلَمُ