البحر:
كامل تام بذمامِ عهدكَ في الهوى أتذممُ … يَا مَنْ بِحُرْمَةِ وِدِّهِ أَتَحَرَّمُ
أسلمتني للوجدِ في دارِ الأسى … لما سلمتَ وَخلتَ أني أسلمُ
كمْ قدْ شرقتُ بماءِ ذكركَ مرةً … فنسيتُ منْ ذكرِ الهوى ما أفهمُ
يا دَارُ مَا لِخَطِيبِ رَبْعِكِ ساكِتًا … فَكأَنَّهُ عَمَّا بِنا يَتَكَلَّمُ
ها نحنُ أبناءُ الغرامِ وَهذهِ … أَجْسَامُنا بِرُسُومِها نَتَرَسَّمُ
وَكأنما اشتملتْ رداءً منْ بلىً … وَكأَنَّهُ مِنْ دَمْعِ عَيْنِي مُعْلَمُ
وَكَأَنَّ وَشْيَ رُبَاكِ يَا دَارَ الهَوَى … مِنْ عَبْرَتِي مُسْتَعْبِرٌ مُسْتَعْلِمُ
تَالله لا عَلِمَ السُّلُوُّ بِحُبِّ مَنْ … أَنَا في هَوَاهُ مُعَذَّلٌ وَمُلَوَّمُ
وَحياةِ ما أبقى الهوى منْ مهجتي … لاَ قُلْتُ: إنِّي في هَواهُ مُسَلِّمُ
لوْ بينَ أجفاني تجافاهُ الكرى … مَا كَانَ يَحْلُمُ أَنَّهُ بِيَ يَحْلُمُ