البحر:
بسيط تام تظلمَ الوردُ منْ خديهِ إذْ ظلما … وَعلمَ السقمُ منْ أجفانهِ السقما
وَلَمْ أَرِدْ بِلِحاظِي ماءَ ناظِرِهِ … إلاَّ سقى ناظري منْ ريهِ بظما
أَسْكَنْتُ مِنْ بَعْدِهِ صَبْرِي ثَرى جَلَدِي … فماتَ فيهِ وَلمْ أعلمْ بما علما
مَا سَوَّدَ الحُزْنُ مُبْيَضَّ السُّرُورِ بِهِ … إلاَّ وَديمَ دمعي فوقهُ ديما
أما وَأحمرِ دمعي فوقَ أبيضهِ … وَمَا بَنَى الشَّوْقُ مِنْ صَبْرِي وَمَا هدَما
لاَ رُعْتُ بِالبَيْنِ مِنْهُ مَا يُرَوِّعُني … وَلاَ حكمتُ عليهِ بالذي حكما
يا ربَّ يومٍ حجرنا في محاجرنا … ماءَ العيونِ وَأمطرنا الخدودَ دما
في مَوْقِفٍ يَسْتَعِيذُ البَيْنُ مِنْهُ بِهِ … فَمَا يُقَبِّلُ قِرْطَاسٌ بِهِ قَلَمَا
كَتَبْتُهُ بِيَدِ الشَّكْوَى إلَيْكَ وَقَدْ … أقسمتُ فيهِ على ما قلتهُ قسما
هذانِ طرفانِ لاَ وَاللهِ ما عزما … إلاَّ عَلَى سَقَمِي أَوْ لاَ فَلِمْ سَقِما