ومن أنواع الأحكام [1] كون الفعل:
أداء، وقضاء، وإعادة
فنذكر تفسير هذه الجملة من حيث اللغة، وعرف الشرع.
أما الأداء والقضاء [2] :
فلفظان يستعملان [3] في اللغة أحدهما مكان الآخر [4] - قال الله تعالى:"فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض" [5] . والمراد منه الأداء، لأن صلاة الجمعة لا تقضى [6] . وقال الله تعالى:"فإذا قضيتم مناسككم" [7] . ويقال:"قضي الدين"-. قال [8] النبي - صلى الله عليه وسلم:"الدين مقضي"أي مؤدى [9] .
إلا أن الأداء [10] في اللغة ينبئ عن شدة الرعاية والمبادرة إلى تسليم عين [11] الواجب، فيستعمل في تسليم عين الواجب على طريق المسارعة. ولهذا [12] يقال في الثلاثي منه:"الذئب يأدو للغزال فيختله" [13] أي
(1) كذا في ب. وفي الأصل:"ومن أنواع أحكام الأفعال". وفي أ"الفعل".
(2) كذا في"ب". وفي الأصل و (أ) :"القضاء والأداء".
(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"يستعمل".
(4) في ب:"مكان صاحبه".
(5) سورة الجمعة: 10.
(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"والمراد أداء صلاة الجمعة فإنها لا تقضى".
(7) سورة البقرة: 200.
(8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وقال".
(9) "أي مؤدى"من ب. وفي المعجم الوسيط: أدى الدين قضاه. وأدى الصلاة قام بها لوقتها.
(10) في ب:"وأما الأداء".
(11) "عين"ليست في (أ) و (ب) .
(12) في ب:"ومنه يقال".
(13) في أكذا:"الدئب يأدؤ للغزال يختله". وفي المعجم الوسيط:"أدا"للظبي ونحوه: خدعه ليصيده. وانظر البزدوي والبخاري عليه 12: 138.