الكلام في النهي [1] في ثلاثة مواضع:
أحدها - في بيان ما يتفق فيه الأمر والنهي، وما يختلفان.
والثاني - في بيان أقسامه.
والثالث - في بيان حكمه.
أما الأول
وهو أنهما يختلفان في أشياء ويتفقان في أشياء.
أما بيان ما يختلفان فيه، فنقول:
-يختلفان من حيث الحد والحقيقة: فإن حد الأمر وحقيقته هو الدعاء إلى تحصيل الفعل، على طريق الاستعلاء، قولا. وحد النهي وحقيقته [2] هو الدعاء إلى الامتناع عن الفعل [3] ، على طريق الاستعلاء، قولا.
-وكذا يختلفان من حيث الصيغة حسًا: فصيغة [4] الأمر"افعل"، وصيغة النهي"لا تفعل".
(1) راجع فيما تقدم: في الأمر ص 80 وما بعدها. وانظر فما يلي: في الخبر ص 249 وما بعدها.
(2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وحقيقة النهي وحده".
(3) في ب كذا:"إلى تحصيل الفعل".
(4) في ب:"فإن صيغة".